فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 388920 من 466147

نعم قال في"الكشف"يؤيد الاتصال بما يليه دون قوله تعالى: {وَيُنَجّى} أن قوله سبحانه: {وَيُنَجّى الله} متصل بقوله تعالى: {وَيَوْمَ القيامة تَرَى الذين كَذَبُواْ} [الزمر: 60] فلو قيل بعده: {والذين كَفَرُواْ بآيات الله أُوْلَئِكَ هُمُ الخاسرون} [الزمر: 36] لم يحسن لأن الأحسن على هذا المساق أن يقدم على قوله تعالى: {وَيُنَجّى الله} على ما لا يخفى ولأنه كالتخلص إلى ما بعده من حديث الأمر بالعبادة والإخلاص إذ ذاك ، وهو كلام حسن ، ثم الحصر الذي يقتضيه تعريف الطرفين وضمير الفصل باعتبار الكمال كما أشرنا إليه لا باعتبار مطلق الخسران فإنه لا يختص بهم ؛ وجوز أن يكون قصر قلب فإنهم يزعمون المؤمنين خاسرين.

{قُلْ أَفَغَيْرَ الله تَأْمُرُونّى أَعْبُدُ أَيُّهَا الجاهلون}

أي أبعد الآيات المقتضية لعبادته تعالى وحده غير الله أعبد ، فغير مفعول مقدم لأعبد و {تَأْمُرُونّى} اعتراض للدلالة على أنهم أمروه به عقيب ذلك وقالوا له صلى الله عليه وسلم: استلم بعض آلهتنا ونؤمن بإلهك لفرط غباوتهم ولذا نودوا بعنوان الجهل ، وجوز أن يكون {أَعْبُدُ} في موضع المفعول لتأمروني على أن الأصل تأمروني أن أعبد فحذفت أن وارتفع الفعل كما قيل في قوله:

ألا أيهذا الزاجري احضر الوغي...

ويؤيد قراءة من قرأ {أَعْبُدُ} بالنصب ، و {غَيْرِ} منصوب بما دل عليه {تَأْمُرُونّى أَعْبُدُ} أي تعبدونني غير الله أي أتصيرونني عابداً غيره تعالى ، ولا يصح نصبه باعبد لأن الصلة لا تعمل فيما قبلها والمقدر كالموجود ، وقال بعضهم: هو منصوب به وأن بعد الحذف يبطل حكمها المانع عن العمل ، وقرأ ابن كثير {تَأْمُرُونّى} بالإدغام وفتح الياء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت