وَمِنْ جَهُوْلٍ مُكْثِرٍ مَالُهُ ... ذَلِكَ تَقْدِيْرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيْمِ
يعني: أن من نظر إلى التقدير .. علم أن الأمور الجارية على أهل العالم كلها على وفق الحكمة، وعلى مقتضى السلمة، ففيه إرشاد إلى إثبات الصانع الحكيم، لا إلى نفي وجوده. {إِنَّ فِي ذَلِكَ} المذكور من البسط والقبض {لَآيَاتٍ} دالةً على أن الحوادث كافةً من الله تعالى بوسطٍ عاديٍّ، أو غيره؛ أي: لدلالات {لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ} بالله تعالى، ويقرّون بوحدانيته، وهم الذين يعلمون أن الذي يفعل ذلك هو الله لا سواه، وإنما خص المؤمنين بذلك؛ لأنهم المنتفعون بالآيات، المتفكّرون فيها، والمستدلون بها على مدلولاتها. انتهى انتهى {حدائق الروح والريحان. 25/ 20 - 35} ...