التَّشيبهِ أي كما لا يستوي العالمونَ والجاهلون لا يستوي القانتون والعاصُون. وقوله تعالى {إِنَّمَا يَتَذَكَّرَ أُوْلُو الألباب} كلامٌ مستقلٌّ غير داخلٍ في الكلام المأمور به واردٌ من جهته تعالى بعد الأمر بما ذُكر من القوارعِ الزَّاجرةِ عن الكُفر والمعاصِي لبيانِ عدمِ تأثيرِها في قلوبِ الكفرةِ لاختلال عقولهم كما في قَول مَنْ قال:
عُوجُوا فحيُّوا لنُعْمَى دِمْنَةَ الدَّار ... مَاذا تُحيُّونَ من نُؤْيٍ وَأَحْجَارِ
أي إنما يتَّعظُ بهذه البيانات الواضحة أصحابُ العقولِ الخالصةِ عن شوائبِ الخللِ وهؤلاءِ بمعزلٍ من ذلك. وقُرئ إنَّما يذكَّر بالإدغام.