فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 386384 من 466147

وقيل حال من الضمير المستتر في الخبر الراجع إلى {حَسَنَةٌ} وقال الزمخشري: هو بيان لحسنة والتقدير هي في الدنيا ، والمراد بها الصحة والعافية أي للمحسنين صحة وعافية في الدنيا ، قال في الكشف: وإنما آثر كونه بياناً مع جواز كونه حالاً عن الضمير الراجع إلى {حَسَنَةٌ} في الخبر لأن المعنى على البيان لا على التقييد بالحال وذلك لأن المعنى على هذا الوجه أن للمحسنين جزاء يسيراً في الدنيا هو الصحة والعافية وإنما توفية أجورهم في الآخرة ولو قيد بالحال لم يلائم على ما لا يخفى ، وحق قوله تعالى: {وَأَرْضُ الله وَاسِعَةٌ} على هذا أن يكون اعتراضاً إزاحة لما قد يختلج في بعض النفوس من خلاف ذلك الجزاء بواسطة اختلاف الهواء والتربة وغير ذلك مما يؤدي إلى آفات في البدن فقيل وأرض الله تعالى واسعة فلا يعدم أحد محلاً يناسب حاله فليتحول عنه إليه إن لم يلائمه ثم يكون فيه تنبيه على أن من جعل الأرض ذات الطول والعرض قطعاً متجاورات تكميلاً لانتعاشهم وارتياشهم يجب أن تقابل نعمه بالشكر ليعدوا من المحسنين ثم قيل: {إِنَّمَا يُوَفَّى الصابرون} أي توفية الأجر لهؤلاء المحسنين إنما يكون في الآخرة والذي نالوه في الدنيا عاجل حظهم وأما الأجر الموفى بغير حساب فذلك للصابرين ، ومن سلبناه تلك العاجلة تمحيصاً له وتقريباً وفي ذلك تسلية لأهل البلاء وتنشيط للعباد على مكابدة العبادات وتحريض على ملازمة الطاعات ثم قال: وهذا أيضاً وجه حسن دقيق والرجحان للأول من وجوه.

أحدها: أن الاعتراض لإزاحة العلة في التفريط أظهر لأنه المقصود من السياق على ما يظهر من قوله تعالى: {اتقوا رَبَّكُمُ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت