فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 386007 من 466147

ولما أفاد قوله: مُخلصاً له الدين معنى إفراده بالعبادة لم يكن هنا مقتضضٍ لتقديم مفعول {أعبد الله} على عامله لأن الاختصاص قد استفيد من الحال في قوله: {مخلصاً له الدين} ، وبذلك يبطل استناد الشيخ ابن الحاجب لهذه الآية في توجيه رَأيه بإنكار إفادة تقديم المفعول على فعله التخصيصَ ، وتضعيفِه لاستدلال أئمة المعاني بقوله تعالى: {بل الله فاعبد} آخر السورة [66] بأنه تقديم لمجرد الاهتمام لورود فاعبد الله ، قال في"إيضاح المفصل"في شرح قول صاحب"المفصل"في الديباجة"الله أحمدُ على أن جعلني من علماء العربية"، الله أحمد على طريقة

{إياك نعبد} [الفاتحة: 5] تقديماً للأهم ، وما قيل: إنه للحصر لا دليل عليه والتمسك فيه بنحْو {بل الله فاعبد} [الزمر: 66] ضعيف لورود فاعبد الله ا ه.

ونقل عنه أنه كتب في حاشيته على الإِيضاح هنالك قوله: (لا دليل فيه على الحصر فإن المعبودية من صفاته تعالى الخاصة به ، فالاختصاص مستفاد من الحال لا من التقديم) ا ه.

وهو ضغث على إبَّالَة فإنه لم يقتصر على منع دليل شَهد به الذوق السليم عند أئمة الاستعمال وعلى سند منعه بتوهمه أن التقديم الذي لوحظ في مقام يجب أن يلاحظ في كل مقام ، كأنَّ الكلام قد جُعل قوالب يؤتى بها في كل مقام ، وذلك ينبو عنه اختلاف المقامات البلاغية ، حتى جعل الاختصاص بالعبادة مستفاداً من القرينة لا من التقديم ، كأن القرينة لو سلم وجودها تمنع من التعويل على دِلالة النطق.

{أَلَا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت