فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 385966 من 466147

لما تبين من التهديد في ص أنه سبحانه قادر على ما يريد ، ثم ختمها بأن القرآن ذكر للعالمين ، وأن كل ما فيه لا بد أن يرى لأنه واقع لا محالة لكن من غير عجلة ، فكانوا ربما قال متعنتهم: ما له إذا كان قادراً لا يعجل ما يريده بعد حين ، علل ذلك بأنه {تنزيل} أي بحسب التدريج لموافقة المصالح في أوقاتها وتقريبه للأفهام على ما له من العلو حتى صار ذكراً للعالمين ، ووضع موضع الضمير قوله: {الكتاب} للدلالة على جمعه لكل صلاح ، أي لا بد أن يرى جميع ما فيه لأن الشأن العظيم إنزاله على سبيل التنجيم للتقريب في فهمه وإيقاع كل شيء منه في أحسن أوقاته من غير عجلة ولا توان ، ثم أخبر عن هذا التنزيل بقوله: {من الله} أي المتصف بجميع صفات الكمال {العزيز} فلا يغلبه شيء وهو يغلب كل شيء {الحكيم} الذي يضع الأشياء في محالها التي هي أوفق لها ، فلكونه منه لا من غيره كان ذكراً للعالمين ، صادقاً في كل ما يخبر به ، حكيماً في جميع أموره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت