قوله: (أَفَمَنْ حَقَّ عَلَيْهِ كَلِمَةُ الْعَذَابِ أَفَأَنْتَ تُنْقِذُ مَنْ فِي النَّارِ(19) .
قيل: تقدير الآية أفمن حق عليه كلمة العذاب ينجو منه ، ثم
استأنف ، فقال: (أَفَأَنْتَ تُنْقِذُ) .
الغريب: الفراء: تقديره: أفانت تنقذ من حقت عليه كلمة العذاب.
فلما وقع الاستفهام غير موقعه أعاده.
قوله: (فَسَلَكَهُ يَنَابِيعَ فِي الْأَرْضِ) .
"يَنَابِيعَ"ظرف"ماء"في الأرض"، حال لها."
الغريب: الينابيع ، حال من الهاء"في الأرض"ظرف ، والينبوع: الماء
يخرج من الأرض ، وقيل: الينبوع الموضع الذي ينبع ويخرج منه الماء.
قوله: (أَفَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ) .
أي كمن قسا قلبه ، فحذف لدلالة قوله: (فَوَيْلٌ لِلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ)
عليه.
قوله: (كِتَابًا مُتَشَابِهًا مَثَانِيَ) .
أي ثنيت فيه القصص والأخبار وذكر الجنة والنار ، وقيل: لأنه يثنى
في التلاوة فلا يمل ، والمثاني عند الفراء: اسم للسور التي آيتها أقل من مائة
آية ، لأنها ثنى أكثر مما يثنى الطوال والمئون.
الغريب: سمي مثاني لأنه نزل مرة بالمعنى ، ومرة باللفظ والمعنى.
كقوله: (إِنَّ هَذَا لَفِي الصُّحُفِ الْأُولَى(18) .
ومن الغريب: قوله: (تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ)
تفسير لقوله: (مَثَانِيَ) .
العجيب: ابن بحر: سمى الله سبحانه كتابه أسماء مخالفاً لما سمى
العرب كلامهم على الجملة والتفصيل ، فسمى جملته قُرآنا ، كما سموه
ديوانا ، وسمى البعض منه سورة كما سموه قصيدة ، وسمى الجزء من البعض
آية كما سموه بيتا ، وسمى آخر الآي مثاني كما سموه قوافي.
قوله: (جُلُودُهُمْ) رفع بفعلها ، وهو (تَلِينُ) .
الغريب: ابن جرير: تم الكلام على قوله: (تَلِينُ) وقوله: (جُلُودُهُمْ)