فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 379699 من 466147

قوله: {وَمَا تَعْبُدُونَ} : فيه وجهان ، أحدُهما: أنه معطوفٌ على اسم"إنَّ". و"ما"نافيةٌ ، و"أنتم"اسمُها أو مبتدأٌ ، و"أنتم"فيه تغليبُ المخاطبِ على الغائبِ ؛ إذ الأصلُ: فإنكمُ ومعبودَكم ما أنتم وهو ، فغُلِّب الخطابُ . و"عليه"متعلقٌ بقوله:"بفاتِنين". والضميرُ عائدٌ على"ما تعبدون"بتقديرِ حَذْفِ مضافٍ وضُمِّنَ فاتنين معنى حاملين بالفتنة والتقدير: فإنكم وآلهتكم ، ما أنتم وهم حامِلين على عبادته إلاَّ الذين سَبَقَ في عِلْمه أنَّه من أهل صَلْيِ الجحيم . فَمَنْ مفعولٌ ب"فاتِنين"والاستثناءُ مفرغٌ . والثاني: أنه مفعولٌ معه ، وعلى هذا فيَحْسُنُ السكوتُ على"تعبدون"كما يَحْسُن في قولك:"إنَّ كلَّ رجلٍ وضَيْعَتَه"، وحكى الكسائيُّ أن كلَّ ثوبٍ وثمنَه والمعنى: أنكم مع معبودِيْكم مُقْتَرنون . كما يُقَدَّر ذلك في"كلُ رجلٍ وضَيْعَتُه مقترنان". وقولُه: {مَآ أَنتُمْ عَلَيْهِ بِفَاتِنِينَ} مستأنفٌ أي: ما أنتم على ما تعبدون بفاتنين ، أو بحاملين على الفتنة ، إلاَّ مَنْ هو صالٍ منكم . قالها الزمخشريُّ . إلاَّ أنَّ أبا البقاء ضَعَّفَ الثاني: وكذا الشيخُ تابعاً له في تضعيفِه بعَدَم تَبَادُرِهِ إلى الفهم .

قلت: الظاهرُ أنه معطوفٌ ، واستئنافُ {مَآ أَنتُمْ عَلَيْهِ بِفَاتِنِينَ} غيرُ واضحٍ ، والحقُّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ . وجَوَّزَ الزمخشريُّ أَنْ يعودَ الضمير في"عليه"على اللَّهِ تعالى قال:"فإنْ قلتَ: كيف يَفْتِنُونهم على الله؟ قلت: يُفْسِدونهم عليه بإغوائهم ، مِنْ قولِك: فتن فلانٌ على فلانٍ أمرأتَه ، كما تقول: أَفْسَدها عليه وخَيَّبها عليه".

إِلَّا مَنْ هُوَ صَالِ الْجَحِيمِ (163)

و"مَنْ هو"يجوزُ أَنْ تكونَ موصولةً أو موصوفةً .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت