قوله: {إِلاَّ عِبَادَ الله} : مُسْتثنى منقطعٌ . والمستثنى منه: إمَّا فاعلُ"جَعَلُوا"أي: جعلوا بينه وبين الجِنَّةِ نَسَباً إلاَّ عبادَ الله . الثاني: أنه فاعلُ"يَصِفُوْن"أي: لكن عباد/ الله يَصْفُونه بما يَليق به تعالى . الثالث: أنه ضمير"مُحْضَرون"أي: لكنَّ عبادَ الله ناجُوْن . وعلى هذا فتكون جملةُ التسبيحِ معترضةً . وظاهرُ كلامِ أبي البقاء أنه يجوزُ أَنْ يكونَ استثناءً متصلاً لأنه قال: " مستثنى مِنْ"جَعَلُوا"أو"مُحْضَرون". ويجوزُ أَنْ يكونَ منفصلاً " فظاهرُ هذه العبارةِ أنَّ الوجهين الأوَّلين هو فيهما متصلٌ لا منفصِلٌ . وليس ببعيدٍ كأنه قيل: وجَعَل الناسَ . ثم استثنى منهم هؤلاء وكلَّ مَنْ لم يجعل بين الله تعالى وبينَ الجِنَّةِ نَسَباً فهو عند الله مُخْلصٌ من الشِّرْك .
فَإِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ (161)