فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 379696 من 466147

قوله: {فاستفتهم} : قال الزمخشريُّ:"معطوفٌ على مثلِه في أولِ السورة ، وإنْ تباعَدَتْ". قال الشيخ:"وإذا كانوا قد عَدُّوا الفصلَ بجملةٍ نحو:"كُلْ لحماً واضْرِب زيداً وخبزاً"من أقبح التركيبِ ، فكيف بجملٍ كثيرةٍ وقِصَصٍ متباينةٍ؟"قلت: ولقائلٍ أن يقول: إنَّ الفَصْلَ - وإنْ كَثُرَ بين الجملِ المتعاطفةِ - مغتفرٌ . وأمَّا المثالُ الذي ذكره فمِنْ قبيلِ المفرداتِ . ألا ترى كيف عطف"خبزاً"على لَحْماً؟

أَمْ خَلَقْنَا الْمَلَائِكَةَ إِنَاثًا وَهُمْ شَاهِدُونَ (150)

قوله: {وَهُمْ شَاهِدُونَ} : جملةٌ حاليةٌ من الملائكة . والرابطُ: الواوُ ، وهي هنا واجبةٌ لَعدم رابِطٍ غيرِها .

وَلَدَ اللَّهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ (152)

والعامَّةُ على"وَلَدَ اللَّهُ"فعلاً ماضياً مسنداً للجلالةِ أي: أتى بالولد ، تعالى اللَّهُ عَمَّا يقولون عَلُوَّاً كبيراً . وقُرِئ"وَلَدُ اللَّهِ"بإضافة الولد إليه أي: يقولون: الملائكةُ وَلَدُه . فحُذِف المبتدأُ للعِلْمِ به ، وأُبْقِيَ خبرُه . والوَلَدُ: فَعَل بمعنى مَفْعُول كالقَبَض ؛ فلذلك يقع خبراً عن المفردِ والمثنى والمجموع تذكيراً وتأنيثاً . تقول: هذي وَلَدي ، وهم وَلَدي .

أَصْطَفَى الْبَنَاتِ عَلَى الْبَنِينَ (153)

قوله: {أَصْطَفَى} : العامَّةُ على فتحِ الهمزة على أنها همزةُ استفهامٍ بمعنى الإِنكارِ والتقريعِ ، وقد حُذِفَ معها همزةُ الوَصْلِ استغناءً عنها .

وقرأ نافعٌ في روايةٍ وأبو جعفر وشيبةُ والأعمش بهمزةِ وَصْلٍ تَثْبُتُ ابتداءً وتَسْقُطُ دَرْجاً . وفيه وجهان ، أحدُهما: أنَّه على نيةِ الاستفهامِ ، وإنما حُذِفَ للعِلْمِ به . ومنه قولُ عُمَرَ بن أبي ربيعة:

3824 ثم قالُوا: تُحِبُّها قلتُ بَهْراً ... عددَ الرَّمْلِ والحَصَى والترابِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت