3821 ... ... ... ... ... ... ... ... ... قد أُحْكِمَتْ حَكَماتِ القِدِّ والأَبَقا
قيل: هو القِنَّبُ .
فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ (141)
قوله: {فَسَاهَمَ} : أي: فغالَبَهم في المساهمة ، وهي الاقتراعُ . وأصلُه أَنْ يَخْرُجَ السَّهْمُ على مَنْ غلب .
فَالْتَقَمَهُ الْحُوتُ وَهُوَ مُلِيمٌ (142)
قوله: {وَهُوَ مُلِيمٌ} : حالٌ . والمليمُ: الذي أتى بما يُلامُ عليه . قال:
3822 وكم مِنْ مُليْمٍ لم يُصَبْ بمَلامَةٍ ... ومُتَّبَعٍ بالذَّنْبِ ليس له ذَنْبٌ
يقال: ألام فلانٌ أي: فَعَلَ ما يُلامُ عليه . وقُرِئ"مَليم"بفتح الميم مِنْ لامَ يَلُوْمُ ، وهي شاذَّةٌ جداً إذ كان قياسها"مَلُوْم"لأنَّها مِنْ ذوات الواوِ كمَقُول ومَصُون . قيل: ولكنْ أُخِذَتْ من لِيْم على كذا مبنياً للمفعول . ومثلُه في ذلك: شُبْتُ الشيءَ فهو مَشِيْب ، ودُعِيَ فهو مَدْعِيّ ، والقياسُ: مَشُوْب ومَدْعُوّ ، لأنَّهما مِنْ يَشُوْبُ ويَدْعُو .
لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ (144)
قوله: {فِي بَطْنِهِ} : الظاهرُ أنه متعلِّقٌ ب"لَبِثَ"وقيل: حالٌ أي: مستقراً .
فَنَبَذْنَاهُ بِالْعَرَاءِ وَهُوَ سَقِيمٌ (145)
قوله: {بالعرآء} : أي: في العَراء نحو: زيد بمكة . والعَراءُ: الأرضُ الواسعةُ التي لا نباتَ بها ولا مَعْلَمَ ، اشتقاقاً من العُري وهو عَدَمُ السُّتْرَةِ ، سُمِّيَتِ الأرضُ الجَرْداء لعدم اسْتِتارها بشيء . والعُرا بالقصر: الناحيةُ . ومنه اعتراه أي: قَصَدَ عُراه . وأما الممدودُ فهو - كما تقدَّم - الأرضُ الفَيْحاء . قال:
3823 ورَفَعْتُ رِجْلاً لا أخافُ عِثارَها ... ونَبَذْتُ بالمَتْن العَراء ثيابي
وَأَنْبَتْنَا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِنْ يَقْطِينٍ (146)