3820 قَدْنِيَ مِنْ نَصْرِ الخُبَيْبَيْنِ قَدِيْ ... وقد تقدَّم طَرَفٌ من هذا آخر الشعراء عند"الأَعْجَمِيْن". إلاَّ أنَّ الزمخشريَّ قد رَدَّ هذا: بأنَّه لو كان على ما ذُكِر لَوَجَب تعريفُه بأل فكان يُقال: على الإِلياسين . قلت: لأنه متى جُمِعَ العَلَمُ جَمْعَ سَلامةٍ أو ثُنِّي لَزِمَتْه الألفُ واللامُ ؛ لأنه تَزُوْلُ عَلَميَّتُه فيقال: الزيدان ، الزيدون ، الزينبات ولا يُلْتَفَتُ إلى قولهم: جُمادَيان وعَمايتان عَلَمَيْ شهرَيْن وجبلَيْن لندورِهما .
وقرأ الحسن وأبو رجاء"على إلياسينَ"بوصلِ الهمزةِ على أنه جَمْعُ إلياس وقومِه المنسوبين إليه بالطريق المذكورة . وهذه واضحةٌ لوجودِ أل المعرفةِ فيه كالزيدِيْن . وقرأ عبد الله"على إدْراسين"لأنَّه قرأ في الأول"وإنَّ إدْريَس". وقرأ أُبَيٌّ"على إيليسِيْنَ"لأنه قرأ في الأول"وإنَّ إيليسَ"كما حَرَّرْتُه عنه . وهاتان تَدُلاَّن على أن إلياسينَ جَمْعُ إلياس .
وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ مُصْبِحِينَ (137)
قوله: {مُّصْبِحِينَ} : حالٌ . وهو مِنْ أَصْبح التامَّة بمعنى داخلين في الصباح . ومنه"إذا سَمِعْتَ بسُرى القَيْنِ فاعلَمْ أنه مُصْبِح"أي: مُقيم في الصباح . وقد تقدَّم ذلك في سورة الروم .
وَبِاللَّيْلِ أَفَلَا تَعْقِلُونَ (138)
قوله: {وباليل} : عطفٌ على الحالِ قبلها أي: ومُلْتبسِيْنَ بالليل .
إِذْ أَبَقَ إِلَى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ (140)
قوله: {إِذْ أَبَقَ} : ظرفٌ للمرسَلين ، أي: هو من المرسلين حتى في هذه الحالة . وأَبَقَ أي: هَرَبَ . يُقال: أَبَقَ العبدُ يَأْبِقُ إباقا فهو آبِقٌ ، والجمع أُبَّاق كضُرَّابِ . وفيه لغةٌ ثانية: أَبِقَ بالكسر يَأْبَق بالفتح . ويَأْبِقُ الرجل يُشَبَّه به في الاستتار . وقولُ الشاعر: