قوله: {إِذْ قَالَ} : ظرفٌ لقولِه"لمن المرسلين".
أَتَدْعُونَ بَعْلًا وَتَذَرُونَ أَحْسَنَ الْخَالِقِينَ (125)
قوله: {بَعْلاً} : القرَّاءُ على تنوينِه منصوباً ، وهو الرَّبُّ بلغة اليمن . سمع ابنُ عباس رجلاً منهم يَنْشُدُ ضالةً فقال آخر: أنا بَعْلُها فقال: اللَّهُ أكبرُ ، وتلا الآيةَ . وقيل: هو عَلَمٌ لصنم بعينه ، وله قصةٌ في التفسير . وقيل: هو عَلَمٌ لامرأةٍ بعينها أَتَتْهم بضلال فاتَّبعوها ، كذا جاء في التفسير . وتأيَّد صاحبُ هذه المقالة بقراءةِ مَنْ قرأ"بَعْلاءَ"بزنة حَمْراء .
قوله:"وتَذَرُوْنَ"يجوزُ أَنْ يكونَ حالاً على إضمار مبتدأ ، وأَنْ يكونَ عطفاً على"تَدْعُون"فيكونَ داخلاً في حَيِّز الإِنكار .
اللَّهَ رَبَّكُمْ وَرَبَّ آبَائِكُمُ الْأَوَّلِينَ (126)
قوله: {الله رَبَّكُمْ وَرَبَّ} : قرأ الأخَوان وحفص بنصْبِ الثلاثةِ مِنْ ثلاثةِ أوجهٍ: النصبِ على المدحِ أو البدلِ أو البيانِ إنْ قلنا: إنَّ إضافةَ أَفْعَلَ إضافةٌ مَحْضَةٌ . والباقون بالرفع: إمَّا على خبرِ ابتداءٍ مضمرٍ أي: هو اللَّهُ ، أو على أنَّ الجلالةَ مبتدأٌ وما بعدَه الخبرُ . رُوِيَ عن حمزةَ أنَّه كان إذا وَصَلَ نَصَبَ ، وإذا وَقَفَ رَفَع . وهو حسنٌ جداً ، وفيه جَمْعٌ بين الرِّوايَتيْن .
إِلَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ (128)