فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 379686 من 466147

والثالث: أنها استفهاميةٌ ، وهو استفهامُ توبيخٍ وتحقيرٍ لشأنِها أي: وأيَّ شيءٍ تَعْملونَ؟ والرابع: أنَّها نافيةٌ أي: إنَّ العملَ في الحقيقة ليس لكم فأنتم لا تعملون شيئاً . والجملةُ مِنْ قولِه:"والله خَلَقكم"حالٌ ومعناها حينئذٍ: أتعبدون الأصنام على حالةٍ تُنافي ذلك ، وهي أنَّ اللَّهَ خالِقُكم وخالِقُهم جميعاً . ويجوزُ أَنْ تكونَ مستأنفةً .

فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانْظُرْ مَاذَا تَرَى قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ (102)

قوله: {فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ} :"معه"متعلِّقٌ بمحذوفٍ على سبيل البيان كأنَّ قائلاً قال: مع مَنْ بلغ السَّعْيَ؟ فقيل: مع أبيه . ولا يجوزُ تعلُّقُه ب"بَلَغَ"لأنَّه يَقْتضي بلوغَهما معاً حَدَّ السَّعْيِ . ولا يجوز تعلُّقُه بالسَّعْيِ ؛ لأنَّ صلةَ المصدرِ لا تتقدَّمُ عليه فتعيَّن ما تقدَّم . قال معناه الزمخشريُّ . ومَنْ يَتَّسِعْ في الظرفِ يُجَوِّزْ تَعَلُّقَه بالسَّعْي .

قوله:"ماذا ترى"يجوزُ أَنْ تكونَ"ماذا"مركبةً مغلَّباً فيها الاستفهامُ فتكونَ منصوبةً ب"تَرَى"، وهي وما بعدها في محلِّ نصب ب"انْظُر"لأنها مُعَلِّقةٌ له ، وأنْ تكونَ"ما"استفهاميةً ، و"ذا"موصولةً ، فتكون مبتدأً وخبراً ، والجملةُ معلِّقَةٌ أيضاً ، وأَنْ تكونَ"ماذا"بمعنى الذي فتكونَ معمولاً ل"انْظُرْ". وقرأ الأخَوان"تُري"بالضم والكسر . والمفعولان محذوفان ، أي: تُريني إياه مِنْ صبرك واحتمالك .

وباقي السبعة/"تَرَى"بفتحتين مِن الرأي . وقرأ الأعمش والضحَّاك"تُرَى"بالضمِّ والفتح بمعنى: ما يُخَيَّلُ إليك ويَسْنَحُ بخاطرك .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت