وأخرج عبد الرزاق في المصنف عن الحسن رضي الله عنه قال:"كانت أول صلاة صلاها رسول الله صلى الله عليه وسلم الظهر. فأتاه جبريل عليه السلام فقال {وإنا لنحن الصافون ، وإنا لنحن المسبحون} فقام جبريل عليه السلام بين يديه ، ورسول الله صلى الله عليه وسلم خلفه ، ثم صف النساء من خلفه ، والنساء خلف الرجال ، فصلى بهم الظهر أربعاً حتى إذا كان عند العصر ، قام جبريل عليه السلام ففعل مثلها ، ثم جاءه حين غربت الشمس ، فصلى بهم ثلاثاً ، يقرأ في الركعتين الأولتين يجهر فيهما ، ولم يسمع في الثالثة. حتى إذا كان عند العشاء ، وغاب الشفق ، جاء جبريل عليه السلام فصلى بالناس أربع ركعات يجهر بالقراءة في ركعتين. حتى إذا أصبح ليلته ؛ أتاه فصلى ركعتين يجهر فيهما ويطوّل القراءة".
وأخرج ابن مردويه عن أنس رضي الله عنه ؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا قام إلى الصلاة قال:"استووا. تقدم يا فلان ، تأخر يا فلان ، أقيموا صفوفكم يريد الله بكم هدي الملائكة. ثم يتلو {وإنا لنحن الصافون ، وإنا لنحن المسبحون} ".
وأخرج ابن أبي شيبة ومسلم وأبو داود والنسائي وابن ماجه عن جابر بن سمرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ألا تصفون كما تصف الملائكة عند ربهم. قال: يقيمون الصفوف المقدمة ، ويتراصون في الصف".
وأخرج مسلم عن حذيفة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"فضلنا على الناس بثلاث: جعلت صفوفنا كصفوف الملائكة ، وجعلت لنا الأرض مسجداً ، وجعلت لنا تربتها طهوراً إذا لم نجد الماء".
وأخرج ابن أبي شيبة عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"اعتدلوا في صفوفكم ، وتراصوا ، فإني أراكم من ورائي. قال أنس رضي الله عنه: لقد رأيت أحدنا يلزق منكبه بمنكب صاحبه ، وقدمه بقدمه".