فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 379656 من 466147

وتفريع {فسوف يبصرون} على {وأبصرهم} تفريع لإِنذارهم بوعيد قريب على بشارة النبي بقربه فإن ذلك المبصر يَسرّ النبي صلى الله عليه وسلم ويحزن أعداءه ، ففي الكلام اكتفاء ، كأنه قيل: أبصرهم وما يَنزل بهم فسوف تُبصر ما وعدناك وليُبصروا ما ينزل بهم فسوف يبصرونه.

وحذف مفعول {يُبصرون} لدلالة ما دلت عليه دلالة الاقتضاء.

واعلم أن تفريع {فسوف يُبصرون} على {وأبصرهم} يمنع من إرادة أن يكون المعنى: وأبصرهم حين ينزل بهم العذاب بعد ذلك الحين كما لا يخفى.

أَفَبِعَذَابِنَا يَسْتَعْجِلُونَ (176)

هذا تفريع على التأجيل المذكور في قوله: {حتى حينٍ} [الصافات: 174] فإن ذلك ما أنذرهم بعذاب يحلّ بهم تُوقع أنهم سيقولون على سبيل الاستهزاء أَرنا العذاب الذي تُخوفنا به وعجِّله لنا.

وبعض المفسرين ذكر أنهم قالوه فلوحظ ذلك وفرع عليه استفهام تعجيبي من استعجالهم ما في تأخيره والنظرة به رأفة بهم واستبقاء لهم حيناً.

والفاء في قوله: {فإذَا نزل بساحتهم} فاء الفصيحة ، أي إن كانوا يستعجلون بالعذاب فإذا نزل بهم فبئس وقت نزوله.

وإسناد النزول إلى العذاب وجعله في ساحتهم استعارة تمثيلية مكنية ، شبهت هيئة حصول العذاب لهم بعد ما أُنذروا به فلم يعبأوا بهيئة نزول جيش عدوّ في ساحتهم بعد أن أنذرهم به النذير العريان فلم يأخذوا أُهبتهم حتى أناخ بهم.

وذكر الصباح لأنه من علائق الهيئة المشبه بها فإن شأن الغارة أن تكون في الصباح ولذلك كان نذير المجيء بغارة عدوّ ينادي: يا صباحاه نداء ندبة وتفجع.

ولذلك جعل جواب"إذا"قوله: {فَسَاءَ صباحُ المُنذَرِينَ} أي بئس الصباح صباحهم.

وفي وصفهم بـ {المُنْذَرِينَ} ترشيح للتمثيل وتورية في اللفظ لأن المشبهين منذرون من الله بالعذاب.

والذين يسوء صباحهم عند الغارة هم المهزومون فكأنه قيل: فإذا نزل بساحتهم كانوا مغلوبين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت