فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 379456 من 466147

أي ثم أهلكنا قومه الذين كذّبوا برسالته وهم أهل الفاحشة (اللواط) عدا من نجيناهم.

وهنا نبّه الله تعالى مشركي مكة إلى الاعتبار بمصير هؤلاء المكذبين العصاة، فقال:

وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ مُصْبِحِينَ وَبِاللَّيْلِ، أَفَلا تَعْقِلُونَ

أي وإنكم يا أهل مكة تمرون على منازلهم التي فيها آثار العذاب في وقت الصباح، أي بالنهار ذهابا إلى الشام، وفي الليل أثناء رجوعكم من الشام أفلا تتدبرون بعقل واع، وتتعظون بما تشاهدونه في ديارهم من آثار التدمير وعقوبة الله النازلة بهم، فتخافوا من أن يحلّ بكم نفس العذاب، وتصيروا إلى مثل المصير، لمخالفتهم رسولهم.

وأشار الله تعالى إلى الصباح والليل، لأن المسافر في أكثر الأمر إنما يمشي في الليل وفي أول النهار.

فقه الحياة أو الأحكام:

يقص الله تعالى قصص الأنبياء السابقين للعظة والعبرة، ومن هذه

القصص: قصة لوط عليه السلام مع قومه أهل سدوم، فأرشدهم إلى عبادة الله تعالى، وترك عبادة الأصنام، واجتناب الفواحش والمنكرات، ومنها إتيان الرجال، فكذبوه وعصوا أمر ربهم، فعاقبهم الله بالزلزال، فدمر ديارهم وأهلكهم، ونجّى الله لوطا وأهله الذين آمنوا برسالته إلا زوجته التي كانت راضية بأفعال القوم، وتدلهم على ضيوف لوط عليه السلام.

هذه عبرة وأي عبرة، لذا حذّر تعالى مشركي مكة الذين يرون في أسفارهم ومتاجرهم إلى الشام آثار ذلك الدمار، ونبههم إلى ضرورة العظة والاعتبار بمصير هؤلاء الذين كذبوا رسولهم، حتى لا يحل بهم ما حل بغيرهم.

قصة يونس عليه السلام

[سورة الصافات (37) : الآيات 139 إلى 148]

(وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ(139) إِذْ أَبَقَ إِلَى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ (140) فَساهَمَ فَكانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ (141)

الإعراب:

أَوْ يَزِيدُونَ أَوْ: إما للتخيير، أي يتخير الرائي في أن يعدهم مائة ألف أو يزيدون، وإما للشك من الرائي، إذا رآهم شك في عدتهم لكثرتهم، وإما بمعنى (بل) وإما بمعنى الواو، والوجهان الأولان مذهب البصريين، والوجهان الآخران مذهب الكوفيين.

البلاغة:

إِذْ أَبَقَ إِلَى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ

في أَبَقَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت