وأكمل من ذلك أن يشهد كثرة في وحدة ووحدة في كثرة بمعنى أن يشهد كثرة الأسماء والصفات في الذات الواحدة ووحدة الذات مع كثرة أسمائها وصفاتها وقوله ففتح عينه في مطالعة الأزلية نظر بالله لا بنفسه واستمد من فضله وتوفيقه لا من معرفته وتحقيقه فشاهد سبق الله سبحانه وتعالى لكل شيء وأوليته قبل كل شيء فتخلص من همم المخلوقين المتعلقة بالأدنى وصارت له همة عالية متعلقة بربه الأعلى تسرح ي رياض الأنس به ومعرفته ثم تأوي إلى مقاماتها تحت عرشه ساجدة له خاضعة لعظمته متذللة لعزته لا تبغي عنه حولا ولا تروم به بدلا. انتهى انتهى. {مدارج السالكين حـ 3 صـ 206 - 210}