فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 378750 من 466147

قال الزجاج: قد قيل: إنه فدي بوعل ، والوعل: التيس الجبلي ، ومعنى الآية: جعلنا الذبح فداء له ، وخلصناه به من الذبح {وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِى الآخرين * سلام على إبراهيم} أي: في الأمم الآخرة التي تأتي بعده ، والسلام: الثناء الجميل.

وقال عكرمة: سلام منا ، وقيل: سلامة من الآفات ، والكلام في هذا كالكلام في قوله {سلام على نُوحٍ فِى العالمين} وقد تقدم في هذه السورة بيان معناه ، ووجه إعرابه.

{كَذَلِكَ نَجْزِى المحسنين} أي: مثل ذلك الجزاء العظيم نجزي من انقاد لأمر الله.

{إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا المؤمنين} أي: الذين أعطوا العبودية حقها ، ورسخوا في الإيمان بالله ، وتوحيده: {وبشرناه بإسحاق نَبِيّاً مّنَ الصالحين} أي: بشرنا إبراهيم بولد يولد له ، ويصير نبياً بعد أن يبلغ السن التي يتأهل فيها لذلك ، وانتصاب {نبياً} على الحال ، وهي: حال مقدرة.

قال الزجاج: إن كان الذبيح إسحاق ، فيظهر كونها مقدرة ، والأولى أن يقال: إن من فسر الذبيح بإسحاق جعل البشارة.

هنا خاصة بنبوته.

وفي ذكر الصلاح بعد النبوة تعظيم لشأنه ، ولا حاجة إلى وجود المبشر به وقت البشارة ، فإن وجود ذي الحال ليس بشرط ، وإنما الشرط المقارنة للفعل ، و {مّنَ الصالحين} كما يجوز أن يكون صفة لنبياً ، يجوز أن يكون حالاً من الضمير المستتر فيه ، فتكون أحوالاً متداخلة {وباركنا عَلَيْهِ وعلى إسحاق} أي: على إبراهيم ، وعلى إسحاق بمرادفة نعم الله عليهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت