فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 378734 من 466147

ومن السادة الحنفية من قال: ما نحن فيه ليس من النسخ لأنه رفع الحكم لا إلى بدل وهنا له بدل قائم مقامه كالفدية للصوم في حق الشيخ الفاني فعلم أنه لم يرفع حكم المأمور به.

وفي التلويح فإن قيل: هب أن الخلف قام مقام الأصل لكنه استلزم حرمة الأصل أي ذبحه وتحريم الشيء بعد وجوبه نسخ لا محالة لرفع حكمه ، قيل: لا نسلم كونه نسخاً وإنما يلزم للو كان حكماً شرعياً وهو ممنوع فإن حرمة ذبح الولد ثابتة في الأصل فزالت بالوجوب ثم عادت بقيام الشاة الولد فلا تكون حكماً شرعياً حتى يكون ثبوتها نسخاً للوجوب انتهى ، وتعقب بأن هذا بناء على ما تقرر من أن رفع الإباحة الأصلية ليس نسخاً أما على أنه نسخ كما التزمه بعض الحنفية إذ لا إباحة ولا تحريم إلا بشرع كما قرروه يكون رفع الحرمة الأصلية نسخاً وإذا كان رفعها نسخاً أيضاً يبقى الإيراد المذكور من غير جواب على ما قرر في"شرح التحرير"، هذا وتمام الكلام في حجة الفريقين مفصل في أصول الفقه وهذا المقدار كاف لغرض المفسر.

البحث الثالث: أنه استدل أبو حنيفة بالقصة على أن لو نذر أن يذبح ولده فعليه شاة ، ووافقه في ذلك محمد ، ونقله الإمام القرطبي عن مالك.

وفي تنوير الأبصار وشرحه الدر المختار نذر أن يذبح ولده فعليه شاة لقصة الخليل عليه السلام وألغاه الثاني والشافعي كنذره قتله ونقل الجصاص أن نذر القتل كنذر الذبح ، واعترض على الإمام بأنه نذر معصية وجاء لا نذر في معصية الله تعالى ، وقال هو: إن ذلك في شرع إبراهيم عليه السلام عبارة عن ذبح شاة ولم يثبت نسخه فليس معصية ، وقال بعض الشافعية: ليس في النظم الجليل ما يدل على أنه كان نذراً من إبراهيم عليه السلام حتى يستدل به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت