فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 356063 من 466147

الخامس: يجِبُ على الزوجِ طلاقُ زوجَتِه إذا رَغِبَ فيها، على الصحيح.

وفي وَجْهٍ: لا يجبُ، وهو ضعيفٌ باطل.

الحكم الثاني: جعلَ اللهُ سبحانَه أزواجَه أمهاتِ المؤمنينَ، وسَمَّاهم بذلكَ تَشْريفاً وتكريماً لهنَّ، وتَعظيماً لحرمَتِهِن على المؤمنينَ، لا أنهُنَّ أمهات حقيقةً، فلا يُقال لبناتِهِن: إنهن أَخَواتُ المُؤْمنين، ولا يَحرمنَ على المُؤمنين؛ ولا يُقال لأزْواجِهَّن: إنهم آباءُ المؤمنين، ولا يقالُ لرسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: أبو المؤمنين؛ لقوله تعالى: {مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ} [الأحزاب: 40] ، ولأنَّ الله سبحانَهُ رَزَقَهُ شَرَفاً أكثرَ من ذلكَ، وهو كونه أَوْلى بالمؤمنينَ مِنْ أَنْفُسِهم.

ونقل عن بعضِ الشافعيةِ أنه يجوزُ أن يُقالَ: أبو المؤمنين، ومعنى الآيةِ ليسَ أحدٌ منْ رجالِكُم وَلَدَ صُلْبِه.

* وهل يجوزُ أن يقالَ لهنَّ: أُمَّهاتُ المؤمنات؟

فيه خلافٌ حكاهُ الماورديُّ في"تفسيره"، وقال البغويُّ: كُلُّهُنَّ أُمَّهاتُ المؤمنينَ منَ الرجالِ دُونَ النساءِ، ورُوي ذلكَ عنْ عائشةَ - رضيَ الله تعالى عنها - ، وسار هذا الخلافُ في دخول النساءِ في خطابِ الرجال.

الحكم الثالث: جعلَ اللهُ سبحانَهُ أُولي الأرحامِ بعضُهم أَوْلى ببعض من المهاجرين والأنصار، وهذا يبطل التوارُثَ بالمهاجرةِ والمؤاخاةِ في الإسلامِ الذي ذكرهُ اللهُ تعالى في آخِرِ"سورةِ الأنفالِ"و"النساءِ"، إلا أَنْ يُوصوا لأوليائهم بشيء، فإنه معروفٌ وبِرٌّ.

وبين اللهُ سبحانَهُ مراتبَ ذَوي الأرحامِ، ومقاديرَ أَنْصِبائِهم في"سورةِ النساء".

* فإن قلتَ: أولو الأرحامِ لفظٌ يقع على الأولادِ والوالدينِ والإخوةِ وغيرِهم من العَصَبات، ويقعُ على الخالِ والخالةِ والعمَّةِ وغيرِهم، وهذه الآيةُ تدلُّ على أنَّ لهم حَقًّا، وأن مَرتبًتَهم بعدَ الأولادِ والوالدينِ والإخوة والعَصَبَةِ، فيكون الله سبحانه قد ذكر في سورة النساء مراتب ذوي الأرحام من الأولاد والوالدين والإخوة نصاً، وذكرَ غيرَهُم من ذوي الأرحام عُموماً.

قلتُ: هذا سؤالٌ حسنٌ، واستدلالٌ قوي، ولأجلِ هذا ذهب الكوفيون إلى تَوْريثهم، وقالَ به أحمدُ، وإسحاقُ، والمُزَنيُّ، وابنُ سريج.

وروي عن كثيرٍ من الصحابةِ كعمرَ، وعلى، وعائشةَ، وابن مسعود، ومُعاذٍ، وأبي الدَّرداءِ - رضيَ اللهُ تعالى عنهم - .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت