قوله تعالى: (وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ فِيما أَخْطَأْتُمْ بِهِ) ، الآية/ 5:
قال قتادة: معناه أنك لو دعيت رجلا لغير أبيه ، وأنت ترى أنه أبوه ، ليس عليك بأس.
وسمع عمر رجلا يقول:
اللهم اغفر لي خطاياي ، فقال استغفر اللّه في العمد ، فأما في الخطأ فقد تجوز عنك.
وكان يقول: ما أخاف عليكم الخطأ ، وإنما أخاف عليكم العمد.
قوله تعالى: (النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ) ، الآية/ 6.
معناه ما قاله عليه الصلاة والسلام: «أنا أولى بكل مؤمن من نفسه ، وأيما رجل مات وترك دينا فإلي ، وإن ترك مالا فهو لورثته» .
وقيل في معنى: (النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ) ، أنه أحق أن يختار ما دعاه النبي عليه الصلاة والسلام إليه من غيره ، وما تدعوه أنفسهم «1» إليه ، وهو أحق بأن يحكم على الإنسان في نفسه ، لوجوب طاعته المقرونة بطاعة اللّه عز وجل.
وقوله تعالى: (وَأَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ) ، الآية/ 5:
يحتمل أن يكون بمعنى الإجلال والتعظيم ، والثاني: في تحريمه نكاحهن.
وليس لأنهن كالأمهات في القضايا كلها ، ولا يجعلن أخوات للنساء ، ولا إرث لهن منا ولا محرمية.
وقوله تعالى: (إِلَّا أَنْ تَفْعَلُوا إِلى أَوْلِيائِكُمْ مَعْرُوفاً) ، الآية/ 6.
(1) كذا بالأصل ، والأولى نفسه.