والنكاح ينعقد بغير مهر ، استدللنا على أن العقد يصلح بالكلام به وأن الصداق لا يفسد عقده أبداً ، فإذا كان هكذا ، فلو عقد النكاح بمهر مجهول أو حرام فثبتت العقدة بالكلام ، وكان للمرأة مهر مثلها إذا أصيبت ، وعلى أنه لا صداق على من طلق إذا لم يسمِّ مهراً ولم يدخل ؛ وذلك أنه يجب بالعقدة والمسيس ، وإن لم يسم مهراً بالآية ، لقول الله - عز وجل - (وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَهَا خَالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ) الآية.
يريد - واللَّه تعالى أعلم - النكاح والمسيس بغير مهر.
الأم (أيضاً) : ما جاء في نكاح المشرك:
قال الشَّافِعِي رحمه الله: لا يحل لمسلم أن يجمع بين أكثر من أربع ، إلا ما
خص اللَّه به رسوله - صلى الله عليه وسلم - دون المسلمين من نكاح أكثر من أربع يجمعهن ، ومن النكاح بغير - ، مهر فقال عز وعلا:
(خَالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ) الآية.
الأم (أيضاً) : باب (الصوم) :
قال الشَّافِعِي رحمه الله: أحل اللَّه - عز وجل - له - أي: لنبيه - صلى الله عليه وسلم - من عدد النساء ما شاء ، وأن يستنكح المرأة إذا وهبت نفسها له ، فقال اللَّه تعالى: (خَالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ) الآية.
فلم يكن لأحد أن يقول: قد جمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بين
أكثر من أربع ، ونكح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - امرأة بغير مهر ، وأخذ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صفياً
من المغانم وكان لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - ؛ لأن الله قد بين في كتابه ، وعلى لسان رسوله - صلى الله عليه وسلم -