فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 356006 من 466147

منفرداً ، وحكى من أن الإيمان لم يدخل قلوب من حكى من الأعراب ، وكل

من حقن دمه في الدنيا بما أظهر ، مما يعلم جل ثناؤه خلافه من شركهم ؛ لأنه

أبان أنه لم يُوَلَّ الحكمُ على السرائر غيره ، وأنه قد ولى نبيه الحكم على الظاهر ، وعاشرهم النبي - صلى الله عليه وسلم - ولم يقتل منهم أحداً ، ولم يحبسه ، ولم يعاقبه ، ولم يمنعه سهمه في الإسلام إذا حضر القتال ، ولا مناكحة المؤمنين وموارثتهم ، والصلاة على موتاهم ، وجميع حُكْم الإسلام.

الأم (أيضاً) : من ليس للإمام أن يغزو به بحال

قال الشَّافِعِي رحمه الله: غزا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فغزا معه بعض من يُعرَفُ نفاقه ، فانخزل يوم أحد عنه بثلثمائة ، ثم شهدوا معه يوم الخندق ، فتكلموا بما حكى الله - عز وجل - من قولهم: (مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلَّا غُرُورًا) الآية.

قال الله عزَّ وجلَّ (لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ)

الأم: الاستسلام في الزحام - أي: استلام الحجر الأسود -:

قال الشَّافِعِي رحمه الله: أخبرنا سعيد بن صالم ، قال أخبرني موسى بن عبيدة

الرَّبَذِي ، عن محمد بن كعب القرظي ، أن ابن عباس - رضي الله عنهما - كان يمسح على الركن اليماني والحجر - أي: الأسود - وكان ابن الزبير - رضي الله عنه - يمسح على

الأركان كلها ويقول: لا ينبغي لبيت اللَّه أن يكون شيء منه مهجوراً ، وكان ابن عباس يقول: (لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ) الآية.

قال الشَّافِعِي رحمه الله: كان ابن عباس رضي اللَّه عنهما يخبر عن رسول

الله - صلى الله عليه وسلم - استلام الركن اليماني والحجر ، دون الشاميين ، وبهذا نقول: وقول ابن الزبير - رضي الله عنه -:

(لا ينبغي أن يكون شيء من بيت الله مهجوراً)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت