{وَرَدَّ اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنَالُوا} قال محمد بن عمرو عن أبيه عن جدّه عن
عائشة رضي الله عنها قالت في قوله: {وَرَدَّ اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ} أبو سفيان وعيينة ابن برد، رجع أبو سفيان إلى تهامة وعيينة إلى نجد. {وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ} بأن أرسل عليهم الريح حتى رجعوا فرجعت بنو قريظة إلى صياصيهم. قال أبو جعفر:
فكفي أمر بني قريظة بالرعب حتى نزلوا على حكم سعد بن معاذ رحمة الله عليه فحكم بقتل مقاتلتهم وسبي ذراريهم. {وَكَانَ اللَّهُ قَوِيًّا} أي لا يردّ أمره {عَزِيزاً} لا يغلب.
وبيّن هذا في بني قريظة قال جلّ ثناؤه {وَأَنْزَلَ الَّذِينَ ظَاهَرُوهُمْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ صَيَاصِيهِمْ وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ} قال محمد بن يزيد: أصل الصيصية ما يمتنع به فالحصن صيصية ويقال لقرون البقر: صياص لامتناعها. وكذا يقال في شوكة الديك قال: ويقال الشوكة الحائك صيصية تشبيها بها، وأنشد: [الطويل] 343 كوقع الصّياصي في النّسيج الممدّد
{فَرِيقاً} نصب بتقتلون. و {فَرِيقاً} نصب بتأسرون، وحكى الفراء «تأسرون» بضم السين.
[سورة الأحزاب (33) : آية 27]
{وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ وَدِيَارَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ وَأَرْضاً لَمْ تَطَؤُهَا وَكَانَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيراً (27) }
{وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ وَدِيَارَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ وَأَرْضاً} لأن المهاجرين لم تكن لهم بالمدينة دور.
[سورة الأحزاب (33) : آية 28]
{يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحاً جَمِيلاً (28) }
{فَتَعَالَيْنَ} نون المؤنّث فيه وهي لا تحذف لأنه مبنيّ ولو حذفت لأشكل. قال الخليل رحمه الله: الأصل في تعال: ارتفع ثم كثر استعمالهم حتى قيل للمتعالي: تعال أي أنزل.
[سورة الأحزاب (33) : آية 31]
{وَمَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ وَتَعْمَلْ صَالِحاً نُؤْتِهَا أَجْرَهَا مَرَّتَيْنِ وَأَعْتَدْنَا لَهَا رِزْقاً كَرِيماً (31) }
{وَمَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ وَتَعْمَلْ صَالِحاً} قراءة أهل الحرمين والحسن وأبي عمرو