فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 355797 من 466147

ويجاب بأنَّ المنفي ثبوتُ ذلك لهما حكماً لا الوقوع، كما تقول لمن فعل فعلا"ليس لك أن تفعله". وعبَّرَ الزمخشري عن ذلك بقوله"وما صَحَّ".

وهذه الآية مما يحْسُن مثالا للعام الذي لم يخصص، وهو من آيات الأحكام. وقد قال الفخر:"عمومات القرآن مخصوصة إلا قوله تعالى (وَاللَّه بِكُلِّ شَئءٍ عَلِيمٌ) "، فردَّه ابن التلمساني بعدم انحصاره في ذلك، بل منه قوله تعالى (وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا) ،

وقوله (لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ) ، وقوله (مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ) . ونُقِل عن ابن الحاجب أنه كان يقول:"الأَوْلى تمثيل ذلك بآية ينبني عليها حكم متفق عليه، وذلك قوله تعالى (وَلاَ تُنكحُوا الْمُشْركِينَ حَتى يُومِنُوا) ".

قال شيخنا:"نَقَل عنه ذلك الشيخ بن عبد السلام، فذكرته للشيخ الشَّطِّي، فقال:"قد اختلفوا هل يصح أن يتولى المسلم عقد نكاح المشركة من المشرك أو لا، والآية محتملة لهذا"."

37 - {وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ} :

كلامُ ابن عطية هنا لا يَحِلُّ كَتْبه؛ لاقتضائه التّنقيص. بلِ الصوابُ والحق أن الله أوحى إليه أن يتزوجها. وما نقله ابن عطية لم يَرِدْ في

حديث صحيح، وإنما ذكره المفسرون.

وقول ابن العربي:"في الآية دليل على عدم اشتراط الكفاءة في الحسب؛"

لأن زيداً كان مُعْتَقاً". يُرد بوجهين: إمَّا رضيت أو هي قضيةُ عين."

38 - {وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَرًا مَقْدُورًا} :

تكلّم الفخر هنا في الفرق بين القدر والقضاء بكلام فيه نَظر.

ع:"الفرق عندي بينهما أن القدرَ عبارةٌ عن القدرة على الشيء بالإطلاق، والقضاءَ عبارة عن وقوعه بالفعل، فهو أخصّ".

40 - {مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ} :

المقصودُ نفيُ الأبوّة عن زيد، فأَتَى بما يسْتلزم ذلك؛ لأن السّالبة

الكليةَ تستلزم سلْب الموجِبة الجزئية.

الزمخشري:"إنْ قلت: قد كان عنده ولدُه إبراهيم والقاسم والطاهر والطيب".

قلت: قد أُخْرجوا من حكم النّفي بقوله (مِن رِّجَالِكُمْ) من وجهين:

-أحدهما: أن هؤلاء لم يبلغوا مبالغ الرجال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت