{وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجاهِلِيَّةِ الْأُولى وَأَقِمْنَ الصَّلاةَ وَآتِينَ الزَّكاةَ وَأَطِعْنَ اللهَ وَرَسُولَهُ إِنَّما يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً} (33) [الأحزاب: 33] تتعلق به الشيعة [أخزاهم الله] على عائشة رضى الله عنها، يقولون: أمرت أن تقر في بيتها فخالفت وخرجت إلى تفريق المؤمنين وقتال علي بالبصرة، حتى قتل بسببها من قتل وهم نحو عشرين ألفا.
والجمهور أجابوا بأنها خرجت/ [160 ب/م] مصلحة للفساد مطفئة للثائرة مجتهدة في ذلك، فهي لا تنفك من أجر أصاب اجتهادها أو أخطأ.
قوله - عز وجل: {وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجاهِلِيَّةِ الْأُولى وَأَقِمْنَ الصَّلاةَ وَآتِينَ الزَّكاةَ وَأَطِعْنَ اللهَ وَرَسُولَهُ إِنَّما يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً} (33) [الأحزاب: 33] احتج بها الشيعة على أن أهل البيت معصومون، ثم على أن إجماعهم حجة.
أما أنهم معصومون فلأنهم طهروا وأذهب الرجس عنهم، وكل من كان كذلك فهو معصوم، أما الأولى/ [336 ل] فلنص هذه الآية، وأما الثانية فلأن الرجس اسم جامع لكل شر ونقص، والخطأ وعدم العصمة بالجملة شر ونقص، فيكون ذلك مندرجا تحت عموم الرجس الذاهب عنهم، فتكون الإصابة في القول والفعل والاعتقاد والعصمة بالجملة ثابتا لهم.