فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 355767 من 466147

الوجه على أنه مفعول، وفي حرف عبد الله (ولكن نبيا ختم النبيين) ، وقراءة من كسر يدل على

هذا المعنى؛ لأنه اسم فاعل من ختم. كضارب من ضرب.

والنبييين: في مذهب من كسر في موضع جر بالإضافة، وكذا في مذهب من فتح، إلا عند المبرد فإنه

في موضع نصب على ما قدمناه.

ويجوز في (رَسُولَ اللَّهِ) وجهان: النصب والرفع.

فالنصب: على أنه خبر (كان) أي: ولكن كان محمد رسول الله.

والرفع: على معنى: ولكن هو رسول الله.

وهذه الآية نزلت في زيد بن حارثة وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم تبناه فكان يُقال زيد ابن رسول الله. وكان النبي عليه السلام خطب زينب بنت جحش امرأة زيد بعد أن طلقها زيد فامتنعت،

فأنزل الله تعالى: (وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ ...) إلى آخر القصة، وأنزل (ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ ...) ، فلما نزلت هذه الآية قال زيد: أنا ابن حارثة، وأذن الله تعالى لنبيه في تزويج زينب.

قال قتادة: أولاد النبي عليه السلام: القاسم، وبه كان يُكنى، وإبراهيم. والطيب، والطاهر، قال

غيره: وعبد الله، قيل: الطيب والطاهر وعبد الله أسماء كانت لواحد.

قوله تعالى: (وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَهَا خَالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ)

نصب"امرأة"بإضمار فعلٍ تقديره: وأحللنا لك امرأة مؤمنة إن وهبت.

ومما يسأل عنه أن يقال: لم قال (إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ) ، ولم يقل: إن وهبت نفسها لك؟

والجواب: أنه لو قال ذلك لتوهم أنه يجوز لغيره، فذكر النبي صلى الله عليه ليزول اللبس.

قال علي بن الحسين: هذه امرأة من الأزد يقال لها، (أم شريك) ، وقال الشعبي: هي امرأة من

الأنصار، وقيل: هي زينب بنت جحش، وقال ابن عباس: لم يكن عند النبي عليه السلام امرأة وهبت نفسها له.

قوله تعالى: (ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ تَقَرَّ أَعْيُنُهُنَّ وَلَا يَحْزَنَّ وَيَرْضَيْنَ بِمَا آتَيْتَهُنَّ كُلُّهُنَّ)

(كُلُّهُنَّ) : توكيد للمضمر في (يَرْضَيْنَ) ، أي: يَرْضَيْنَ كلهن، ولا يجوز نصبه على توكيد المضمر في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت