فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 355732 من 466147

قال الخازن: وهذا قول حسن مرضي، وكم من شيء يتحفظ منه الإنسان ويستحي من اطلاع الناس عليه وهو في نفسه مباح متسع، وحلال مطلق، لا مقال فيه ولا عيب عند الله، وربما كان الدخول في ذلك المباح سلّماً إلى حصول واجبات يعظم أثرها في الدين، وهو إنما جعل طلاق زيد لها وتزويج النبي - صلى الله عليه وسلم - إياها؛ لإزالة حرمة التبني وإبطال سنته كما قال تعالى: (لكيلا يكون على المؤمنين حرج في أزواج أدعيائهم) .

(وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُنِيرًا(46)

يستضاء به في ظلم الضلالة كما يستضاء بالمصباح في الظلمة.

قال الزجاج: (وسراجاً) أي ذا سراج منير أي كتاب نير، وهو القرآن، وإنما شبه الله نبيه صلى الله عليه وسلم بالسراج دون الشمس مع أنها أتم لأن المراد بالسراج هنا الشمس؛ كما قال تعالى: (وجعل الشمس سراجاً) ، أو شبه بالسراج لأنه تفرع منه بهدايته جميع العلماء؛ كما يتفرع من السراج سرج لا تحصى بخلاف الشمس.

(يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ ...(49)

(يا أيها الذين آمنوا إذا نكحتم المؤمنات) أي عقدتم بهن عقد النكاح أو بالكتابيات، وإنما خص المؤمنات بالذكر للتنبيه على أن من شأن المؤمن أن لا ينكح إلا مؤمنة تخيراً للنطفة.

(ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ) التراخي ليس قيداً، وفائدة التعبير بـ (ثم) إزالة ما عسى أن يتوهم من أن تراخي الطلاق بقدر إمكان الإصابة كما يؤثر في النسب يؤثر في العدة.

(ثُمَّ لَا يُجَاوِرُونَكَ فِيهَا إِلَّا قَلِيلًا(60)

وإنما عطف بـ (ثم) لأن الجلاء عن الأوطان كان أعظم عليهم من جميع ما أصيبوا به فتراخت حاله عن حال المعطوف عليه يعني أنها للتفاوت الرتبي والدلالة على أن ما بعدها أبعد مما قبلها، وأعظم وأشد عندهم، والمعنى لا يساكنونك في المدينة إلا جواراً قليلاً حتى يخرجوا أو يهلكوا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت