فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 347351 من 466147

قوله عز وجل: {لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ} أي: من قبلِ كل شيء، ومن بعدِ كل شيء، فحُذِفَ المضاف إليه، وبُنِيا على الضم لأنهما غايتان قد قُطعا عن الإضافة التي هي غايتهما، فصار كل واحد منهما في استحقاق البناء كبعض اسم، وبني على الحركة لأن له أصلًا في التمكن،

وكانت تلك الحركة الضمة, لأنها أدل على البناء من حيث كانت لا تكون له في حال الإعراب.

وقد جاء عن بعضهم: من قبلِ ومن بعدِ بالجر فيهما من غير تنوين على إرادة المضاف إليه، ونحو هذا بابه النظم نحو:

507 -. . . . . . . . . . ... بَيْنَ ذِرَاعَيْ وَجَبْهَةِ الأَسَدِ

يريد بين ذراعي الأسد وجبهة الأسد، فحذف المضاف إليه من الأول اجتزاء بالثاني، وفي البيت أظهر لوجود الثاني في اللفظ.

وعن بعضهم: مِنْ قَبْلٍ ومِنْ بَعْدٍ، بالجر فيهما مع التنوين من غير تقدير مضاف إليه واقتطاعه، كأنه قيل: قَبْلًا وَبَعْدًا، بمعنى: أولًا وآخرًا.

وقوله: {وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ} (يومئذٍ) معمول يفرح، وكذا {بِنَصْرِ اللَّهِ} من صلة {يَفْرَحُ} ، أي: يوم تغلب الروم فارس يفرح المؤمنون بنصر الله إياهم على الكافرين، وتغليب من له كتاب على من لا كتاب له. ولك أن تجعل {بِنَصْرِ اللَّهِ} من صلة {يَنْصُرُ} .

{وَعْدَ اللَّهِ لَا يُخْلِفُ اللَّهُ وَعْدَهُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (6) يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ الْآخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ (7) } :

قوله عز وجل: {وَعْدَ اللَّهِ} مصدر مؤكد لما قبله، لأن ما قبله يدل

على أنه وعدهم وعدًا لا خلف فيه، نص عليه صاحب الكتاب - رحمه الله -، وذلك أن قوله عز وجل: {وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ. . .} الآية، وَعْدٌ من الله سبحانه بالنصر، ثم أكد بقوله: {وَعْدَ اللَّهِ لَا يُخْلِفُ اللَّهُ وَعْدَهُ} أي: وَعَدَ اللهُ ذلك وعدًا، وهو إظهار الروم على فارس، ونظيره مسألة الكتاب: له عليَّ ألف درهم عرفًا، فقولك: له عليّ ألف درهم اعتراف، وقولك: عرفًا، هو الاعتراف، فكأنك قلت: أعترف لك بها اعترافًا، فاعرفه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت