فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 347090 من 466147

وأما الآية في سورة الزمر فإن قبلها: {فَإِذَا مَسَّ الْإِنْسَانَ ضُرٌّ دَعَانَا ثُمَّ إِذَا خَوَّلْنَاهُ نِعْمَةً مِنَّا قَالَ إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلى عِلْمٍ بَلْ هِيَ فِتْنَةٌ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ قَدْ قَالَهَا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَمَا أَغْنى عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ فَأَصَابَهُمْ سَيِّئَاتُ مَا كَسَبُوا وَالَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْ هَؤُلَاءِ سَيُصِيبُهُمْ سَيِّئَاتُ مَا كَسَبُوا وَمَا هُمْ بِمُعْجِزِينَ أَوَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ} فقوله: {فَإِذَا مَسَّ الْإِنْسَانَ ضُرٌّ دَعَانَا} والضر: سوء الحال من مرض في النفس، ونقص في المال، وهو الذي شكاه أيوب عليه السّلام بقوله: {مَسَّنِيَ الضُّرُّ} وقوله: {ثُمَّ إِذَا خَوَّلْنَاهُ نِعْمَةً مِنَّا} أي: إذا أعطيناه بعد العلة صحة وبعد القلة ثروة ادعى أنه أوتي ما أوتي بعلمه، وأنه جلب العافية لنفسه بظنه، وأنه لم تعاوده الصحة من قبل ربه، ويقول فيما يحسن من حاله: إني افتقرت قبل لأني قصرت، والآن علمت كيف التأتي للاكتساب واستعادة الغنى بعد الافتقار، وتلك النعمة من الله وهي فتنة له أي: تشديد في التكليف عليه لأنه مطالب بمعرفتها التي ذهب عنها وعن حكمها، وغفل عن شكر واهبها، وألهاه الانغماس في لذتها عن حمد من تفضل بها، وأكثر الناس يعلم بموجبها وكأنه لا يعلمه فهذا معنى: ولكن أكثر الناس لا يعلمون، ثم قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت