فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 347091 من 466147

{قَدْ قَالَهَا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَمَا أَغْنى عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ} أي: قد كفر مثل كفرهم من كان من قبلهم فلما نزل عذاب الله بهم لم يملكوا دفعه بعلمهم ولا بمالهم، ولكن أصابتهم عقوبات ما ساء من أعمالهم، والظالمون في عصرك يا محمد سيصيبهم عقوبة ما عملوا، ثم قال: أولم يعلموا أن الله يوسع على الفقير حتى يستغني ويفتح له أبواب الرزق حتى يثرى، وأنه يضيق على من يشاء أن يضيق عليه، ويسقم من شاء إسقامه، ويصح من شاء صحته، فقابل ما ادعوه من العلم لما قال كافرهم: {إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلى عِلْمٍ} فرد عليهم بأن قال: هلا علمتم ما هو واضح من أحوالكم فتعلموا أن الخصب والجدب ليسا بأيديكم، وكذلك المرض والشفاء ليسا إليكم وإنما ذلك مما تعلمونه من بسط الله الرزق إذا أرسل السماء عليكم مدرارا وما تتألمون منه إذا ضن السحاب بقطره وابتلى أحدكم بفقره، فكان {أَوَلَمْ يَعْلَمُوا} أولى بهذا المكان من قوله: {أَوَلَمْ يَرَوْا} كما كانت {أَوَلَمْ يَرَوْا} في سورة الروم أولى، والله أعلم.

الآية الرابعة من سورة الروم

قوله تعالى: {وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ يُرْسِلَ الرِّيَاحَ مُبَشِّرَاتٍ وَلِيُذِيقَكُمْ مِنْ رَحْمَتِهِ وَلِتَجْرِيَ الْفُلْكُ بِأَمْرِهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} وقال في سورة الجاثية: {اللَّهُ الَّذِي سَخَّرَ لَكُمُ الْبَحْرَ لِتَجْرِيَ الْفُلْكُ فِيهِ بِأَمْرِهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} .

فإن سأل سائل عن زيادة قوله: {فِيهِ} في سورة الجاثية وتركها في سورة الروم.

كان الجواب قريبا على من له أدنى معرفة، وهو أن الهاء في قوله: {فِيهِ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت