فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 346897 من 466147

(مُنِيبِينَ)

مَنْصُوبُ عَلَى الحال بقوله: (فَأقِمْ وَجْهَكَ)

زعم جميع النحويين أن معنى هذا فأقيموا وُجُوهَكم منيبين إليه، لأن مخاطبة النبي - صلى الله عليه وسلم - يدخُلُ معه فيها الأمةُ، والدليل على ذلك قوله: (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ) .

وقوله (مُنِيبِينَ) معناه راجعين إليه إلى كلِ ما أَمَر به ولا يخرجون

عن شيء مِنْ أَمْرِه، فأعلمهم اللَّه - عزَّ وجلَّ - أن الطريقة المستقيمة

في دين الإسلام هو اتباع الفطرةِ والتقْوَى مع الإسلام وأداء الفرائض.

وأَنه لا ينفع ذلك إلا بالإخْلَاصِ في التوحيد فقال:

(وَلَا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ(31) مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ (32)

وَلَا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ (31) مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ (32)

(فَارقُوا دِينَهُمْ)

وقرئت (فَرَّقُوا دِينَهُمْ) .

(وَكَانُوا شِيَعًا) .

فِرَقاً، فأمرهم اللَّه - عزَّ وجلَّ - بالاجتماع والألْفَةِ ولُزوم

الجماعة، والسنَةُ في الهدايةُ، والضَلَالة هي الفُرْقَةُ.

وقوله عزَّ وجلَّ: (كُل حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ) .

أي كل حزب من هذه الجماعة الذين فارقوا دينهم فَرِحٌ يَظُنُ أَنهُ

هو المُهْتَدِي.

ثم أعلم اللَّه عزَّ وجلَّ أنهم إذا مَسهُم ضُر دَعَوْا ربهم

منيبين إليه، أي لا يلجأون في شدائدَهم إلى مَنْ عَبَدوه مع اللَّه - عز

وجل - إنما يَرجِعُون في دُعائِهِمْ إلَيْه وَحْدَه.

(ثُمَّ إِذَا أَذَاقَهُمْ مِنْهُ رَحْمَةً إِذَا فَرِيقٌ مِنْهُمْ بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ(33)

أي إذا أذاقهم رحمةً بأن يخلصهم من تلك الشدة التي دعَوْا فيها

الله وحده مَروا بعد ذلك على شركِهِم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت