قوله: {أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشَآءُ} وفى الزمر {أَوَلَمْ يَعْلَمُواْ} لأَن بسط الرزق مِمَّا يشاهَد ويرى، فجاءَ فِي هذه السّورة على ما يقتضيه اللَّفظ والمعنى.
وفى الزمر اتَّصل بقوله {أُوتِيْتُهُ عَلَى عِلْمٍ} وبعده: {وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاَ يَعْلَمُوْنَ} (فحسن"أَو لم يعلموا".
قوله: {وَلِتَجْرِيَ الْفُلْكُ بِأَمْرِهِ} ، وفى الجاثية: {فِيْهِ بِأَمْرِهِ} ، لأَنَّ فِي هذه السّورة تقدّم ذكر الرّياح، وهو قوله: {أَنْ يُرْسِلَ الرِّيَاحَ مُبَشِّرَاتٍ} بالمطر، وإِذاقة الرّحمة، ولتجرى الفلك بالرياح بأَمر الله تعالى.
ولم يتقدّم ذكر البحر.
وفى الجاثية تقدّم ذكر البحر، وهو قوله: اللَّهُ الَّذِي سَخَّرَ
لَكُمُ الْبَحْرَ فكنى عنه، فقال: {لِتَجْرِيَ الْفُلْكُ فِيهِ بِأَمْرِهِ} . انتهى انتهى. {بصائر ذوى التمييز حـ 1 صـ 366 - 369}