فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 344018 من 466147

إن اللّه في حس المؤمن لا يقوم له شي ء، مهما تجاوز الأذى طاقته واحتماله .. وهذا هو مفرق الطريق بين الإيمان في القلوب والنفاق.

وأخيرا يعرض فتنة الإغواء والإغراء ويعرض معها فساد تصور الذين كفروا للتبعة والجزاء ويقرر فردية التبعة وشخصية الجزاء. وهو المبدأ الإسلامي الكبير، الذي يحقق العدل في أجلى مظاهره، وأفضل أوضاعه:

«وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا: اتَّبِعُوا سَبِيلَنا وَلْنَحْمِلْ خَطاياكُمْ. وَما هُمْ بِحامِلِينَ مِنْ خَطاياهُمْ مِنْ شَيْءٍ. إِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ» ..

وقد كان الذين كفروا يقولون هذا تمشيا مع تصورهم القبلي في احتمال العشيرة للديات المشتركة والتبعات المشتركة. يحسبون أنهم قادرون على احتمال جريرة الشرك باللّه عن سواهم وإعفائهم منها. ذلك إلى التهكم على قصة الجزاء في الآخرة إطلاقا:

«اتَّبِعُوا سَبِيلَنا وَلْنَحْمِلْ خَطاياكُمْ» ..

ومن ثم يرد عليهم الرد الحاسم، فيرد كل إنسان إلى ربه فردا، يؤاخذه بعمله، لا يحمل أحد عنه شيئا:

«وَما هُمْ بِحامِلِينَ مِنْ خَطاياهُمْ مِنْ شَيْ ءٍ» ..

ويجبهم بما في قولتهم هذه من كذب وادعاء:

«إِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ» ..

ويحملهم وزر ضلالهم وشركهم وافترائهم، ووزر إضلالهم للآخرين. دون أن يعفي هؤلاء من تبعة الضلال:

وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقالَهُمْ وَأَثْقالًا مَعَ أَثْقالِهِمْ. وَلَيُسْئَلُنَّ يَوْمَ الْقِيامَةِ عَمَّا كانُوا يَفْتَرُونَ».

ويغلق هذا الباب من أبواب الفتنة فيعلم الناس أن اللّه لا يحاسبهم جماعات. إنما يحاسبهم أفرادا، وأن كل امرئ بما كسب رهين .. انتهى انتهى. {الظلال حـ 5 صـ 2719 - 2724}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت