فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 344007 من 466147

11 -وقوله: {وَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا} قال مقاتل: وليرين الله الذين صدقوا عند البلاء فثبتوا على الإسلام {وَلَيَعْلَمَنَّ الْمُنَافِقِينَ} بالشك عند البلاء وترك الإيمان ورجوعهم إلى دينهم الأول. وذكرنا معنى: {وَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ} آنفًا.

وقال صاحب النظم: دل بهذه الآية أن انقيادهم لمن آذاهم، وميلهم إليهم، وترك الصبر على الأذى في الله خروج من الإيمان, ودخول في الشرك في جملة المنافقين الذين لا يصبرون عند البلاء.

12 -وقوله: {وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا اتَّبِعُوا سَبِيلَنَا} قال مجاهد: هذا من قول كفار مكة لمن آمن منهم؛ قالوا لهم: لا نُبعث نحن ولا أنتم فاتبعونا، فإن كان عليكم شيء فهو علينا. ونحو هذا قال الكلبي.

وقال مقاتل: قال أبو سفيان بن حرب، لعمر بن الخطاب، وعمار، وخباب، ومن آمن من قريش: اتبعوا ديننا ملة آبائنا، ونحن الكفلاء بكل تبعة من الله تصيبكما فذلك قوله: {وَلْنَحْمِلْ خَطَايَاكُمْ} .

قال الأخفش: جزم على الأمر؛ كأنهم أمروا أنفسهم.

وقال الفراء: هو أمر فيه تأويل جزاء، كما أن قوله: {لَا يَحْطِمَنَّكُمْ} [النمل: 18] نهي فيه تأويل الجزاء، وهو كثير في كلام العرب؛ قال الشاعر:

فقلتُ ادعِي وأَدْعُ فإنَّ أندى ... لِصَوتٍ أن يُناديَ داعيانِ

أراد: ادعِي ولأَدْعُ، كأنه قال: إن دعوتِ دعوتُ.

وقال صاحب النظم: قال لهم ارجعوا إلى ديننا لنضمن عنكم كلَّ ما يجئكم من ذلك. وذكر أبو إسحاق نحو ما قال الفراء؛ فقال: هو أمرٌ في تأويل الشرط والجزاء؛ المعنى: إن تتبعوا طريقنا الذي نسلكه في ديننا حملنا خطاياكم، إن كان فيه إثم فنحن نحتمله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت