فكذَّبهم الله عز وجل وقال: {أوَليس اللّهُ بأعلَم بما في صدور العالَمِين} من الإِيمان والنفاق.
وقد فسرنا الآية التي تلي هذه في أول السورة.
قوله تعالى: {اتَّبِعوا سبيلنا} يعنون: ديننا.
قال مجاهد: هذا قول كفار قريش لمن آمن من أهل مكة، قالوا لهم: لا نُبعَث نحن ولا أنتم فاتَّبِعونا، فإن كان عليكم شيء فهو علينا.
قوله تعالى: {ولْنَحملْ خطاياكم} قال الزجاج: هو أمر في تأويل الشرط والجزاء، يعني: إِن اتَّبعتم سبيلنا حملنا خطاياكم.
وقال الأخفش: كأنّهم أمروا أنفسهم بذلك.
وقرأ الحسن: {ولِنَحمل} بكسر اللام.
قال ابن قتيبة: الواو زائدة والمعنى: لنحمل خطاياكم.
قوله تعالى: {إِنَّهم لكاذبون} أي: فيما ضمنوا من حمل خطاياهم.
قوله تعالى: {ولَيَحمِلُنَّ أثقالهم} أي: أوزار أنفسهم {وأثقالاً مع أثقالهم} أي: أوزاراً مع أوزارهم، وهي أوزار الذين أضلُّوهم، وهذا كقوله: {لِيَحْمِلوا أوزارهم كاملة يوم القيامة ومن أوزار الذين يُضِلُّونهم بغير عِلْم} [النحل: 25] {ولَيُسْألُنَّ يوم القيامة} سؤال توبيخ وتقريع {عمَّا كانوا يَفْتَرون} من الكذب على الله عز وجل؛ وقال مقاتل: عن قولهم: نحن الكفلاء بكل تَبِعة تصيبكم من الله عز وجل. انتهى انتهى. {زاد المسير حـ 6 صـ}