فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 343850 من 466147

وفي قوله: {وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالْمُتَّقِينَ (44) } [سورة التوبة: 44: إشارة إلى أن عماد هذه التجارة الإخلاص فيها والصِّدق، اللذان هما عبارة عن التقوى؛ لأن التقوى محلها القلب، كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم - في حديث رواه مسلم:"التَّقْوَىْ هَاهُنا"، وأشار إلى صدره الذي هو هيكل قلبه، ولا شك أن الإخلاص والصدق هما عمدة الأفعال القلبية التي مبنى الصلاح عليها، كما قال - صلى الله عليه وسلم - في حديث"الصحيحين":"أَلا إِنَّ فِيْ الْجَسَدِ مُضْغَةً، مَتَىْ صَلَحَتْ صَلَحَ الْجَسَدُ كُلُّهُ".

ولذلك كان من أسئلة الصالحين طلب إصلاح القلوب.

روى ابن أبي الدنيا في كتاب"المنامات"عن صالح المُرِّي رضي الله تعالى عنه قال: كنت أقول: اللَّهُمَّ لك الحمد، وإليك المشتكى، وأنت المستعان، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، فناداني منادٍ من ناحية البيت: يا صالح! زدنا فيها: اللهم إليك أشكو فساد قلبي، وإياك أستعين على صلاحه.

وروى الحاكم في"تاريخ نيسابور"عن عبد الله بن عمرو رضي الله

تعالى عنهما قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"مَنْ أَحْسَنَ فِيْما بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللهِ، كَفاهُ اللهُ ما بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّاسِ، وَمَنْ أَصْلَحَ سَرِيْرَتَهُ أَصْلَحَ اللهُ عَلانِيَتَهُ".

وروى ابن أبي الدنيا في"الإخلاص"عن مَعْقِل بن عبيد الله الجَريري رحمه الله تعالى قال: كانت العلماء إذا التقوا تواصوا بهذه الكلمات، وإذا غابوا كتب بها بعضهم إلى بعض: من أصلح سريرته أصلح الله علانيته، ومن أصلح ما بينه وبين الله، كفاه الله ما بينه وبين النَّاس، ومن اهتم بأمر آخرته، كفاه الله أمر دنياه.

وروى الإمام أحمد في"الزُّهد"عن سلمان رضي الله تعالى عنه قال: لكل امرئ جَوَّانِيٌّ وبَرَّانِيٌّ؛ من يصلح جَوَّانِيَّهِ يصلح الله بَرَّانِيَّهِ، ومن يفسد جَوَّانِيَّهِ يفسد الله بَرَّانِيَّهِ.

وروى الحكيم الترمذي في"نوادر الأصول"عن بُريد - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"مَنْ كانَ لَهُ قَلْبٌ صالحٌ تَحَنَّنَ اللهُ عَلَيْهِ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت