فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 343841 من 466147

وفي كلام عمر بن عبد العزيز هذا، إشارة إلى أن الدعاء بالبقاء أو بطول العمر، كالضرب في حديد بارد؛ لأن هذا مما فُرِغ منه.

وفي"صحيح مسلم"، و"سنن النسائي"، وغيرهما عن ابن مسعود - رضي الله عنه - قال: قالت أم حبيبة رضي الله تعالى عنها: اللهم أمتعني بزوجي النبي - صلى الله عليه وسلم -، وبأبي أبي سفيان، وبأخي معاوية، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"إِنَكِ سَأَلْتِ الله لآجالٍ مَضْرُوْبَةٍ، وَأيامٍ مَعْدُوْدةٍ، وَأَرْزاقٍ مَقْسُوْمَةٍ، وَلَنْ يُعَجّلَ شَيْئاً قَبْلَ أَجَلِهِ، أَوْ يُؤَخَرَ شَيْئا عَنْ أَجَلِهِ، وَلَوْ كُنْتِ سَأَلْتِ الله عز وجل أَنْ يُعِيْذَكِ مِنْ عَذابٍ فِيْ النَّارِ، أَوْ عَذابٍ فِيْ الْقَبْرِ، كانَ خَيْرًا وَأَفْضَلَ".

فإن كان المدعو له فاسقًا أو ظالماً، فلا يفيد الدعاء شيئًا، إلا أنه أفصح أن الداعي أراد بقاء الفاسق أو الظالم، والفسق والمعصية، وهذا ليس من شأن الصالحين، بل الطالحين.

ومن ثمَّ قال سفيان الثوري، كما رواه أبو نعيم: من دعا لظالم بطول البقاء، فقد أحب أن يعصى الله.

وذكره بعضهم حديثاً.

ورواه ابن أبي الدنيا، والبيهقي من كلام الحسن رحمه الله تعالى.

وروى الشيخان عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إِذا أَوَىْ أَحَدُكُمْ إِلَىْ فِراشِهِ فَلْيَنْفُضْ فِراشَهُ بِداخِلِ إِزارِه؛ فَإِنَّهُ لا يَدْرِيْ ما خَلَّفَهُ عَلَيْهِ، ثُمَّ يَقُوْلُ: بِاسْمِكَ رَبِّيْ وَضعْتُ جَنْبِيَ، وَبِكَ أَرْفَعُهُ، إِنْ أَمْسَكْتَ نَفْسِيَ فَارْحَمْها، وَإِنْ أَرْسَلْتَها فَاحْفَظْها بِما تَحْفَظُ بِهِ عِبادَكَ الصَّالِحِيْنَ".

وحفظُه سبحانه لعباده الصالحين إنما هو بتوفيقه لهم، وإرشاده إياهم، وكَلأَته لهم، ودفع الآفات عنهم بسبب أعمالهم الصالحة، كما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لعبد الله بن عباس رضي الله تعالى عنهما:"احْفَظِ الله يَحْفَظْكَ، احْفَظِ الله تَجِدْهُ تُجاهَك"، وفي رواية:"أَمامَكَ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت