فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 343820 من 466147

والجحدري {حَسَنًا} بفتحتين وفي مصحف أبي إحساناً {وَإِن جاهداك لِتُشْرِكَ بِى مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلاَ تُطِعْهُمَا} عطف على ما قبله ولا بد من إضمار القول إن لم يضمر قبل أي وقلنا: إن جاهداك الخ لئلا يلزم عطف الإنشاء على الخبر لأن الجملة الشرطية إذ كان جوابها إنشاء فهي إنشائية كما صرحوا به فإذا لم يضمر القول لا يليق عطفها على وصينا لما ذكر ولا على ما عمل فيه لكونه في معنى القول وهو أحسن وإن توافقاً في الإنشائية لأنه ليس من الوصية بالوالدين لأنه منه يعن مطاوعتهما ، وأما عطفه على قلنا المفسر للتوصية فلا يضر لما فيه من تقييدها بعدم الإفضاء إلى المعصية مآلاً فكأنه قيل: أحسن إليهما وأطعهما ما لم يأمراك بمعصية فتأمل ، والظاهر الذي يقتضيه المقام أن {مَا} عام لما سواه تعالى شأنه وقوله سبحانه: {بِهِ} على حذف مضاف أي ما ليس لك بإلهيته علم ، وتنكير علم للتحقير.

والمراد لتشرك بي شيئاً لا يصح أن يكون إلهاً ولا يستقيم ، وفي العدول عنه إلى ما في النظم الجليل إيذان بأن ما لا يعلم صحته ولو إجمالاً كما في التقليد لا يجوز اتباعه وإن لم يعلم بطلانه فكيف بما علم على أتم وجه بطلانه ، وجعل العلامة الطيبي نفي العلم كناية عن نفي المعلوم ، وعلل ذلك بأن هذا الأسلوب يستعمل غالباً في حق الله تعالى نحو أتعلمون الله بما لا يعلم ثم قال: وفيه إشارة إلى أن نفي الشرك من العلوم الضرورية وأن الفطرة السليمة مجبولة عليه على ما ورد

"كل مولود يولد على الفطرة"وذلك أن المخاطب بقوله تعالى: {وَوَصَّيْنَا الإنسان} جنس الإنسان انتهى ، وفيه بحث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت