-ويعقوب يقف على"ويك"وهو مذهب أبي الحسن.
والوجه عندنا قول الخليل وسيبويه وهو أن"وي"اسم سمي به
الفعل على قياس مذهبهما فكأنه اسم اعجب ثم ابتدأ فقال:"كأنه لا يفلح الكافرون"ف"كأن"هنا إخبار عار من معنى التشبيه ومعناه ان اللّه يبسط الرزق و"وي"منفصلة من"كأن"وعليه قول الشاعر: وي كأن من (البيت) ومما جاءت فيه"كأن"عارية من معنى التشبيه قوله:
كأنني حين أمسي لا تكلمني متيم أشتهي ما ليس موجودا
أي أنا حين أمسي متيم من حالي كذا وكذا.
وقال البغدادي في خزانة الأدب: " وأما قول أبي الفتح أن"وي"عند سيبويه والخليل بمعنى أعجب فمردود وكذا قوله: ان"كأن"عندهما عارية عن التشبيه ، وأما تنظيره لخلو التشبيه بقوله:"
كأنني حين أمسي (البيت) فهو مذهب الزجاج فيما إذا كان خبر"كأن"مشتقا لا تكون للتشبيه لئلا يتحد المشبه والمشبه به. وأجيب بأن الخبر في مثله محذوف أي كأنني رجل متيم فهي على الأصل للتشبيه"."
وقال التبريزي في شرح المعلقات " وقوله"ويك"قال بعض النحويين معناه ويحك وقال بعضهم معناه ويلك وكلا القولين خطأ لأنه كان يجب أن يقرأ " ويك انه"كما يقال ويلك انه وويحك انه".
وقال الزمخشري في كشافه:"وي مفصولة عن كأن وهي كلمة تنبه على الخطأ وتندم ومعناه أن القوم قد تنبهوا على خطئهم في"
تمنيهم ، وقولهم:"يا ليت لنا مثل ما أوتي قارون"وتندموا ثم قالوا"كأنه لا يفلح الكافرون"أي ما أشبه الحال بأن الكافرين لا ينالون الفلاح وهو مذهب الخليل وسيبويه قال:
وي كأن من يكن له نشب (البيت) .