فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 342226 من 466147

وقد قيل: إنه خرج راكبا بغلة شهباء ، ومعه سبعمائة وصيفة على بغال شهب عليهن الحلي والحلل ، وكامل الزينة ، فكاد يفتن بني إسرائيل. ثم بغى وطغى ، وتكبر وتجبر ، حتى أهلكه اللّه. وسبب هلاكه أن موسى جعل الحبورة وهي الإمامة لهارون فحسده قارون وقال لموسى: أ لك الرسالة ولهارون الحبورة ، وأنا لست في شي ء ، لا أستطيع أن أصبر على هذا. فأخبره موسى أن ذلك كان بأمر اللّه. فقال قارون: واللّه لا أصدقك أبدا حتى تأتيني بآية ، فأمر موسى زعماء بني إسرائيل بأن يأتي كل منهم بعصاه ، فجاءوا بها ، فألقاها موسى في قبة له بأمر اللّه ، ودعا موسى اللّه أن يريهم بيان ذلك ، فاهتزت عصا هارون واخضرت وأورقت. فقال موسى لقارون: أما ترى صنع اللّه تعالى لهارون. فقال قارون: واللّه ما هذا بأعجب ما تصنع من السحر ، ثم اعتزل بمن معه من بني إسرائيل ، وكان كثير المال والأتباع ، فدعا عليه موسى فهلك.

وقيل: إنه لما نزلت آية الزكاة على موسى ، واستعظم قارون ما يحق عليه من المال ، جمع كبار بني إسرائيل وأخبرهم بأن موسى سينكبهم بمالهم ، فقالوا له: أنت كبير وأمرنا نطع أمرك.

فدعا قارون بغيا كانت بين القوم ، وجعل لها جعلا على أن تقذف موسى بنفسها. ثم دعا القوم للاجتماع ، وطلب إلى موسى أن يعظهم ، فراح موسى يعدد حدود اللّه ، حتى قال: ومن زنى نجلده ، وإن كان محصنا نرجمه ، فقال له قارون: فإذا كنت أنت ، فإن هذه المرأة تزعم أنك فجرت بها. فسألها موسى على ملإ من الناس فاعترفت أن قارون طلب إليها أن ترمي موسى بالزنا ، فسجد موسى للّه ، ودعا على قارون ، فسخر اللّه الأرض لموسى. فقال: يا أرض خذيه ، فراحت تبتلعه وموسى يقول:

خذيه ، وقارون يستغيث ، وموسى يقول: خذيه ، حتى غاب في باطن الأرض. وراح القوم الذين كانوا يكبرونه بالأمس يحقرونه ويحمدون اللّه الذي نجاهم من قارون وغروره وإفساده قلوب الناس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت