وقيل: ابن خالة موسى ولم يكن في بني إسرائيل أقرأ للتوراة منه ، فنافق كما نافق السامري وخرج عن طاعة موسى ، وهو معنى قوله: {فبغى عَلَيْهِمْ} أي جاوز الحدّ في التجبر والتكبر عليهم ، وخرج عن طاعة موسى وكفر بالله.
قال الضحاك: بغيه على بني إسرائيل استخفافه بهم لكثرة ماله ، وولده.
وقال قتادة: بغيه بنسبته ما آتاه الله من المال إلى نفسه لعلمه ، وحيلته.
وقيل: كان عاملاً لفرعون على بني إسرائيل ، فتعدّى عليهم وظلمهم.
وقيل: كان بغيه بغير ذلك مما لا يناسب معنى الآية.
{وَآتَيْنَاهُ مِنَ الكنوز} جمع كنز ، وهو المال المدّخر.
قال عطاء: أصاب كنزاً من كنوز يوسف.
وقيل: كان يعمل الكيمياء ، و"ما"في قوله: {مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ} موصولة صلتها إنّ وما في حيزها ، ولهذا كسرت.
ونقل الأخفش الصغير عن الكوفيين منع جعل المكسورة ، وما في حيزها صلة الذي ، واستقبح ذلك منهم لوروده في الكتاب العزيز في هذا الموضع.
والمفاتح جمع مفتح بالكسر ، وهو ما يفتح به ، وقيل: المراد بالمفاتح: الخزائن ، فيكون واحدها مفتح بفتح الميم.
قال الواحدي: إن المفاتح: الخزائن في قول أكثر المفسرين ، كقوله: {وَعِندَهُ مَفَاتِحُ الغيب} [الأنعام: 59] قال: وهو اختيار الزجاج ، فإنه قال: الأشبه في التفسير أن مفاتحه: خزائن ماله.
وقال آخرون: هي جمع مفتاح ، وهو ما يفتح به الباب ، وهذا قول قتادة ومجاهد {لَتَنُوأُ بالعصبة أُوْلِي القوة} هذه الجملة خبر إن وهي واسمها وخبرها صلة ما الموصولة ، يقال: ناء بحمله: إذا نهض به مثقلاً ، ويقال: ناء بي الحمل: إذا أثقلني ، والمعنى: يثقلهم حمل المفاتح.
قال أبو عبيدة: هذا من المقلوب ، والمعنى: لتنوء بها العصبة ، أي تنهض بها.
قال أبو زيد: نؤت بالحمل: إذا نهضت به.
قال الشاعر:
إنا وجدنا خلفاً بئس الخلف... عبداً إذا ما ناء بالحمل وقف