فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 341821 من 466147

{وَيَوْمَ يناديهم فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَائِيَ الذين كُنتُمْ تَزْعُمُونَ} كرّر سبحانه هذا لاختلاف الحالتين ؛ لأنهم ينادون مرة فيدعون الأصنام ، وينادون أخرى فيسكتون ، وفي هذا التكرير أيضاً تقريع بعد تقريع وتوبيخ بعد توبيخ ، وقوله: {وَنَزَعْنَا مِن كُلّ أُمَّةٍ شَهِيداً} عطف على ينادي ، وجاء بصيغة الماضي للدلالة على التحقق ، والمعنى: وأخرجنا من كل أمة من الأمم شهيداً يشهد عليهم.

قال مجاهد: هم الأنبياء ، وقيل: عدول كلّ أمة ، والأوّل أولى.

ومثله قوله سبحانه: {فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِن كُلّ أمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ على هَؤُلاء شَهِيداً} [النساء: 41] ثم بين سبحانه ما يقوله لكل أمة من هذه الأمم بقوله: {فَقُلْنَا هَاتُواْ برهانكم} أي حجتكم ودليلكم بأن معي شركاء ، فعند ذلك اعترفوا وخرسوا عن إقامة البرهان ، ولذا قال: {فَعَلِمُواْ أَنَّ الحق لِلَّهِ} في الإلهية ، وأنه وحده لا شريك له {وَضَلَّ عَنْهُمْ مَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ} أي غاب عنهم وبطل وذهب ما كانوا يختلقونه من الكذب في الدنيا بأن لله شركاء يستحقون العبادة.

ثم عقب سبحانه حديث أهل الضلال بقصة قارون لما اشتملت عليه من بديع القدرة وعجيب الصنع فقال: {إِنَّ قارون كَانَ مِن قَوْمِ موسى} قارون على وزن فاعول اسم أعجمي ممتنع للعجمة والعلمية ، وليس بعربيّ مشتق من قرنت.

قال الزجاج: لو كان قارون من قرنت الشيء لانصرف.

قال النخعي وقتادة وغيرهما: كان ابن عمّ موسى ، وهو قارون بن يصهر بن قاهث بن لاوي بن يعقوب ، وموسى هو ابن عمران بن قاهث.

وقال ابن إسحاق: كان عمّ موسى لأب وأم فجعله أخا لعمران ، وهما ابنا قاهث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت