فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 334241 من 466147

سريره، ووضع أربعة آلاف كرسي على يمينه وعلى شماله، وأمر الجن والإنس والشياطين والوحوش والسباع الطير، فاصطفوا فراسخ عن يمينه وشماله، فلما دنا القوم من الميدان ونظروا ملك سليمان، رأوا الدواب التي لم يروا مثلها تورث على لبن الذهب والفضة تقاصرت إليهم أنفسهم، وضعوا مامعهم من الهدايا، وقيل إن سليمان لما فرش الميدان بلبنات الذهب والفضة، ترك من طريقهم موضعاً على قدر ما معهم من اللبنات، فلما رأى الرسل موضع اللبنات خالياً، خافوا أن يتهموا بذلك، فوضعوا ما معهم من اللبن في ذلك الموضع، ولما نظروا إلى الشياطين هالهم ما رأوا وفزعوا، فقالت لهم الشياطين: جوزوا لا بأس عليكم، وكانوا يمرون على كراديس الإن والجن الوحش والطير، حتى وقفوا بين يدي سليمان، فأقبل عليهم بوجه طلق، وتلقاهم ملقى حسناً وسألهم عن حالهم، فأخبره رئيس القوم بما جاءوا به وأعطاه كتاب الملكة، فنظر فيه وقال: أين الحقة؟ فأتى بها وحركها، فجاء جبريل عليه السلام فأخبره بما فيها، فقال لهم: إن فيها درة ثمينة غير مثقوبة وجزعة، فقال الرسول، صدقت، فأثقب الدرة وادخل الخيط في الجزعة، فقال سليمان: من لي بثقبها؟ وسأل الإنس والجن فلم يكن عندهم علم ذلك، ثم سأل الشياطين فقالوا: ترسل إلى الأرضة، فلما جاءت الأرضة أخذت شعرة في فمها ودخلت فيها حتى خرجت من الجانب الآخر، فقال لها سليمان: ما حاجتك؟ قالت: تصيّر رزقي في الشجر، فقال لها: ذلك لك، ثم قال: من لهذه الخرزة؟ فقالت دودة بيضاء: أنا لها يا نبي الله، فأخذت الدودة خيطاً في فمها ودخلت حتى الثقب حتى خرجت من الجانب الآخر، فقال لها سليمان: ما حاجتك؟ قالت: يكون رزقي في الفواكه، فقال: لك ذلك.

ثم ميز بين الغلمان والجواري بأن أمرهم أن يغسلوا وجوههم وأيديهم، فجعلت الجارية تأخذ الماء بيدها وتضرب بها الأخرى وتغسل وجهها، والغلام يأخذ الماء بيديه ويضر به وجهه، وكانت الجارية تصب الماء على باطن ساعدها، والغلام يصبه على ظاهره، فميّز بين الغلمان والجواري، ثم رد سليمان الهدية كما أخبر الله عنه بقوله: {فَلَمَّا جَآءَ سُلَيْمَانَ} الخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت