وأمر الجن فبنوا له همدان وكان يزورها في الشهر مرّة فيقيم عندها ثلاثة أيام وولدت له. قالوا: كون ساقها شعراء هو السبب في اتخاذ النورة، أمر به الشياطين فاتخذوها. وقال آخرون: المقصود من الصرح تهويل المجلس، وحصل كشف الساق على سبيل التبع. عن ابن عباس: لما اسلمت قال لها: اختاري من أزوّجكه؟ فقالت: مثلي لا ينكح الرجال مع سلطان.
فقال: النكاح من الإسلام. فقالت: إن كان كذلك فزوّجني ذا تبع ملك همدان فزوجها إياه ثم ردهما إلى اليمن ولم يزل بها ملكاً {قالت رب إني ظلمت نفسي} أي بالكفر في الزمن السالف أو بسوء ظني بسليمان إذ حسبت أنه يغرقني في الماء. وهذا التفسير أنسب بما قبله ولعل في قولها {مع سليمان} أي مصاحبة له إشارة إلى إسلامها تبع لإسلام سليمان وأنها تريد أن تكون معه في الدارين جميعاً والله أعلم. انتهى انتهى. {غرائب القرآن حـ 5 صـ 298 - 307}