فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 334201 من 466147

قوله {قالت يا أيها الملأ} استئناف آخر وهكذا إلى تمام القصة. ومعنى {أفتوني} أشيروا عليّ بما يحدث لكم من الرأي. والفتوى الجواب في الحادثة وأصلها من الفتاء في السن وقطع الأمر فصله والقضاء فيه ، أرادت بذلك استعطافهم وتطييب نفوسهم واستطلاع آرائهم ، فأجابوا بأنهم أصحاب القوى الجسداينة والخارجية ، ولهم النجدة والبلاء في الحرب ، ومع ذلك فوضوا الأمر إليها فما أحسن هذا الأدب. ويحتمل أن يراد نحن من أبناء الحرب لا من أرباب الرأي والشمروة وإنما الرأي إليكن وحيث كان يلوح من وصفهم أنفسهم بالشجاعة والعلم بأمور الحرب أهم مائلون إلى المحاربة ، أرادت أن تنبههم إلى الأمر الأصوب وهو الميل إلى الصلح فلذلك {قالت إن الملوك إذا دخلوا قرية افسدوها} وذلك إذا أرادوا قهرها والتسلط عليها ابتداء وإلا فالإفساد غير لازم ، بل لعل الإصلاح ألزم إذا سلكت سبيل العدل والإنصاف فليس للظلمة في الآية حجة. ومفعول {مرسلة} محذوف أي مرسلة رسلاً مع هدية وهي اسم المهدي كالعطية اسم المعطي. وإنما رأت الإهداء أوّلاً لأن الهدية سبب استمالة القلوب. قال صلى الله عليه وسلم"تهادوا تحابوا"قال في الكشاف: روي أنها بعثت خمسمائة غلام عليهم ثياب الجواري وحليهن الأساور والأطواق والقرطة راكبي خيل مغشاة بالديباج مرصعة اللجم والسروج بالجواهر ، وخمسمائة جارية على رماك في زي الغلمان ، وألف لبنة من ذهب وفضة وتاجاً مكللاً بالدر والياقوت ، وحقاً فيه درة عذراء وجزعة معوجة الثقب: وبعثت رجلين من أشراف قومها - المنذر بن عمرو وآخر ذا رأي وعقل - وقالت: إن كان نبياً ميز بين الغلمان والجواري وثقب الدرة ثقباً مستوياً وسلك في الخرزة خيطاً. ثم قالت: للمنذر: إن نظر إليك نظر غضبان فهو ملك فلا يهولنك ، وإن رأيته بشاً لطيفاً فهو نبي. فأقبل الهدهد فأخبر سليمان فأمر الجن فضربوا لبن الذهب والفضة وفرشوه في ميدان بين يديه طوله سبعة فراسخ وجعلوا حول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت