فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 334199 من 466147

ولما انجر كلام الهدهد إلى هذه الغاية {قال} سليمان {سننظر} أي نتأمل في صفحات حالك {أصدقت أم كنت من الكاذبين} وهذا أبلغ من أن لو قال له"كذبت"لأنه إذا كان معروفاً بالكذب كان متهماً في كل ما أخبر به. ثم ذكر كيفية النظر في أمره فقال {أذهب بكتابي هذا فألقه إليهم} لم يقل إليها لأنه كان قد قال {وجدتها وقومها} فكأن سليمان قال: فألقه إلى الذين هذا دينهم اهتماماً فيه بأمر الدين. ولمثل هذا قال في الكتاب {ألا تعلوا عليّ وأتوني مسلمين} ومعنى {ثم تول عنهم} تنح عنهم إلى مكان قريب تتوارى فيه تسمع ما يقولون {يرجعون} من رجع القول كقوله {يرجع بعضهم إلى بعض القول} [سبأ: 31] يروى أنها كانت إذا رقدت غلقت الأبواب ووضعت المفاتيح تحت رأسها ، فدخل من كوة وطرح الكتاب على حجرها وهي مستلقية نائمة. وقيل: نقرها فانتبهت فزعة. وقيل: أتاها والجنود حواليها من فوق والناس ينظرون حتى رفعت رأسها فألقى الكتاب في حجرها. وقيل: كان في البيت كوة تقع الشمس فيها كل يوم فإذا نظرت إليها سجدت فجاء الهدهد فسد تلك الكوة بجناحه ، فلما رأت ذلك قامت إليه فألقى الكتاب إليها. وههنا إضمار أي فذهب فألقى ثم توارى ثم كأن سائلاً سأل فماذا قالت بلقيس؟ فقيل {قالت يا أيها الملأ إني ألقي إليّ كتاب كريم} مصدر بالتسمية أو حسن مضمونه أو هو من عند ملك كريم أو هو مختوم. يروى أنه طبع الكتاب بالمسك وختمه بخاتمه وقال صلى الله عليه وسلم"كرم الكتاب ختمه"وعن ابن المقفع: من كتب إلى أخيه كتاباً ولم يختمه فقد استخف به. ثم إن سائلاً كأنه قال لها ممن الكتاب وما هو؟ فقالت {إنه من سليمان وإنه} كيت وكيت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت