بِمُؤْمِنِينَ: الباء: حرف جر زائد يفيد التوكيد، ويسميه بعضهم حرف صلة،
تحرّجًا من ذكر الزائد في القرآن الكريم. مُؤْمِنِينَ: خبر"مَا"منصوب وعلامة نصبه الياء المحذوفة، ومنع من إثباتها"ياء"أخرى ظاهرة من أجل حرف الجر الزائد.
الإعراب الثاني:
مَا: نافية تميميّة مهملة لا عمل لها. هُمْ: ضمير رفع منفصل مبني على السكون في محل رفع مبتدأ. بِمُؤْمِنِينَ: الباء: حرف جر زائد يفيد التوكيد. مُؤْمِنِينَ: خبر المبتدأ مرفوع وعلامة رفعه الواو، وقد زالت الواو لثبات الياء المناسبة لحرف الجر الزائد. والتقدير: وما هم مؤمنون.
* والجملة على الإعرابين في محل نصب على الحال.
فائدة"زيادة الباء"
ذهب الفارسي والزمخشري إلى أن الباء لا تُزاد في خبر"مَا"إلا إذا كانت عاملة. ورَدّ هذا عليهما العلماء بأن الباء تزاد بعد"مَا"عاملة كانت أو مهملة.
ومما رُدّ به قول الفرزدق وهو تميمي:
لعمرك ما مَعْنٌ بتاركِ حَقِّهِ ... ولَا مُنْسِئٌ مَعْنٌ ولا مُتَيَسِّرُ
قال أبو حيان:"ولا تختص زيادة الباء باللغة الحجازية، بل تُزاد في لغة تميم، خلافًا لمن منع ذلك".
وقال السمين: "إلَّا أن المختار في"مَا"أن تكون حجازية؛ لأنه لما سقطت الباء صُرِّح بالنصب، قال اللَّه تعالى: {مَا هُنَّ أُمَّهَاتِهِمْ} ، {مَا هَذَا بَشَرًا} . . . ".
{يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ (9) }
يُخَادِعُونَ اللَّهَ: يُخَادِعُونَ: فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه ثبوت النون؛ لأنه من الأفعال الخمسة. والواو: ضمير متصل مبني على السكون في محل رفع فاعل. اللَّهَ: لفظ الجلالة مفعول به منصوب، وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره.
إعراب الجملة: وفيه الأوجه الآتية:
1 -استئنافيّة لا محل لها من الإعراب، وكأنها جواب لسؤال مُقَدَّر، وهو: ما بالهم قالوا آمنَّا وما هم بمؤمنين؟ فقيل: يخادعون اللَّه.
2 -هي بدل من الجملة الواقعة صلةً لـ"مَن"، وهي جملة"يَقُولُ"، ويكون هذا من بدل الاشتمال؛ لأن قولهم كذا مشتمل على الخداع.
* وعلى هذا التقدير فالجملة لا محل لها من الإعراب.