فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 333858 من 466147

{سَبَإٍ} قرأه الجمهور مصروفًا - أي: منونًا - على أنه اسم لِحيٍّ من الناس سموا باسم أبيهم سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان، وقرأ ابن كثير وأبو عمرو {مِنْ سَبَإٍ} - بفتح الهمزة غير مصروف - على أنه اسم للقبيلة، ثم أُطلق على الإقليم أو البقعة التي يعيشون فيها بأَرض اليمن.

ومعنى الآية: فمكث الهدهد زمانًا غير بعيد خوفًا من سليمان - عليه السلام - ثم عاد وقال لسليمان - عليه السلام - مبينًا سبب تخلفه عن مكانه بين الطير: اطلعت على ما لم تطلع عليه أَنت ولا جنودك، وجئتك من سبأ بخبر حقيقى لا ريب فيه.

واختار الهدهد هذا الأُسلوب في ابتداءِ كلامه، لترغيبه في الإصغاءِ إلى اعتذاره، واستمالة قلبه نحو قبوله، فإن النفس يشتد إقبالها على تلقى ما لم تعلم، وتميل إلى قبول عذر من أَتاها به بعد غياب دون إذن.

وقال الإمام البيضاوى: وفي مخاطبته إياه بذلك تنبيه على أن في خلق الله - تعالى - من أَحاط علمًا بما لم يحط به، لتتحاقر إليه نفسه، ويتصاغر لديه علمه.

ويقول البيضاوى في سبب غياب الهدهد: روى أنه - عليه السملام - لما أَتم بناء بيت المقدس تجهز للحج، فوافى الحرم، وأَقام به ما شاء، ثم توجه إلى اليمن، فخرج من

مكة صباحًا فوافى صنعاءَ ظهيرة، فأَعجبته نزاهة أرضها، فنزل بها فلم يجد الماء، وكان الهدهد رائده؛ لأَنه يحسن طلب الماء، فتفقده لذلك فلم يجده، إذ حَلَّق حين نزل سلمان، فرأَى هدهدًا واقعًا فانحط إليه، فتواصفا وطار معه لينظر ما وصَفَ له، ثم رجع بعد العصر، وحكى ما حكى اهـ.

ونحن نقول: الله أعلم بحال تلك الرواية، أَلها أَصل أَم هي من الحكايات التي ليس لها دليل؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت